للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: أَعْلِمُوا بِعَلامَةٍ تُعْرَفُونَ بِها. وَالسُّومَةُ (١): العَلامَةُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «لا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ» (٢).

السَّوْمُ: هُوَ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا لِيَشْتَرِيَهُ، فَيَتَرَاضَى البائِعُ وَالمُشْتَرِي (٣)، فَيَجِيءُ وَيَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ وَيُفْسِدُ عَلَى الأَوَّلِ ما أَرادَ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ.

وَفِي الحَدِيثِ: «نَهَى عَنِ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ» (٤).

السَّوْمُ: الرَّعْيُ، يُقالُ: سامَتِ الماشِيَةُ، إِذا رَعَتْ، فَهِيَ سَائِمَةٌ، وَأَسامَها صاحِبُها، قِيلَ: أَصْلُ هَذا أَنَّ دَاءً يَقَعُ عَلَى النَّباتِ فَلَا يَنْحَلُّ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَيَذُوبَ، فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ المالُ قَبْلَ ذَلِكَ هَلَكَ، قِيلَ (٥): رُبَّما نَدَّ البَعِيرُ فَأَكَلَ مِنْهُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَمَاتَ. وَإِنْ (٦) أَكَلَ كَلْبٌ مِنْهُ كَلِبَ، وَقِيلَ (٧): أَرادَ بِالسَّوْمِ أَنْ يُسَاومَ بِسِلْعَتِهِ فِي ذَلِكَ


(١) في (م): (السَّوْمة).
(٢) الحديث في: صحيح البخاريّ ٢/ ٩٧١ - ٩٧٢، كتاب الشّروط، باب الشّروط في الطّلاق، ح (٢٥٧٧)، صحح مسلم ٢/ ١٠٢٩، كتاب النّكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمّتها أو خالتها في النّكاح، ح (١٤٠٨).
(٣) في (م) و (ك) زيادة (على شيء) بعد (والمشتري).
(٤) الحديث في: الأحاديث المختارة ٢/ ٢٧٨، سنن ابن ماجه ٢/ ٧٤٤، كتاب التّجارات، باب السَّوم، ح (٢٢٠٦).
(٥) انظر: غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥١٠.
(٦) في (م): (فإن).
(٧) قاله أبو إسحاق الزّجّاج. انظر: تهذيب اللّغة ١٣/ ١١٤، الغريبين ٣/ ٩٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>