للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: تَشاغَلْ وَتَعَلَّلْ، يُقالُ: لَهِيْتُ عَنِ الشَّيْءِ أَلْهَى: إِذا غَفَلْتَ عَنْهُ، وَتَلَهَّيْتُ بِكَذا، أَيْ: تَعَلَّلْتُ.

وَفِي الحَدِيثِ: "أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لا يُعَذِّبَ اللَّاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ البَشَرِ" (١).

قِيلَ: هُمُ الأَطْفالُ الَّذِينَ لَمْ يَقْتَرِفُوا ذَنْبًا، وَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ لَمْ يَتَعَمَّدُوا الذُّنُوبَ، وَلَكِنْ أَتَوْها نِسْيانًا وَسَهْوًا. وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: "أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ لَهِيَ مِنْ حَدِيثِهِ" (٢).

قالَ الأَصْمَعِيُّ وَالكِسائِيُّ: أَيْ: تَرَكَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ تَرَكْتَهُ فَقَدْ لَهِيْتَ عَنْهُ.

"وَسُئِلَ الحَسَنُ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ البَلَلَ، فَقَالَ: اِلْهَ عَنْهُ"، وَرَوَاهُ هُشَيْمٌ: "اُلْهُ عَنْهُ" (٣).

مِنَ اللَّهْوِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.


(١) مسند ابن الجعد ٤٢٥، ح (٢٩٠٦)، المعجم الأوسط ٦/ ١١١، ح (٥٩٥٧).
(٢) غريب أبي عبيد ٤/ ٣٠٢ - ٣٠٣، الفائق ٣/ ٣٣٦.
(٣) الموطأ ١/ ٤١، ح (٨٨)، كتاب الطهارة، باب الرخصة في ترك الوضوء من المذي، برواية عن سليمان بن يسار، وليس عن الحسن، غريب أبي عبيد ٤/ ٣٠٣، الفائق ٣/ ٣٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>