للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الضُّبُورُ وَالدَّبّاباتُ، فَقالَ: لا بَأْسَ» (١).

وَالدَّبّابَةُ ما كانَ فِيها مُرَبَّعًا، وَالضَّبْرُ: الجَمَاعَةُ يَفِرُّونَ (٢)، وَأَصْلُ الكَلِمَةِ مِنَ الجَمْعِ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ ضَبائِرَ» (٣).

جَمْعُ ضِبارَةٍ، مِثْلُ عِمارَةٍ وَعَمائِرَ، وَالضَّبائِرُ: جَماعاتُ النَّاسِ، وَضَبَرَ الفَرَسُ [إِذا] (٤) جَمَعَ قَوائِمَهُ فَوَثَبَ (٥). وَمِنْهُ إِضْبارَةُ الكُتُبِ.

وَمِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ (٦)، أَنَّهُ حَبَسَ أَبَا مِحْجَنٍ (٧) فِي شُرْبِ الخَمْرِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ القَادِسِيَّةِ وَالْتَقَى النَّاسُ، رَأَى فَارِسًا لا يَحْمِلُ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَ العَدُوِّ إِلَّا هَزَمَهُمْ، فَجَعَلَ سَعْدٌ يَقُولُ: «الضَّبْرُ ضَبْرُ البَلْقاءِ، وَالطَّعْنُ طَعْنُ أَبِي مِحْجَنٍ» (٨).


(١) لم أجده في كتب السّنّة والغريب.
(٢) في (م) و (ك): (يَغْزون)، وهو موافق للّسان.
(٣) الحديث في: سنن الدّارميّ ٢/ ٤٢٧، ح (٢٨١٧)، كتاب الرِّقاق، باب ما يخرج الله من النار برحمته.
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة في (م) و (ك).
(٥) في (م) و (ك): (ووثب).
(٦) هو سعد بن أبي وقّاص.
(٧) أبو مِحْجَن الثّقفيّ، الشّاعر المشهور، مختلف في اسمه، فقيل: هو عمرو بن حبيب، وقيل: مالك، وقيل: عبد الله، قيل: إنّ أبا محجن مات بأذربيجان … ترجمته في: الإصابة ١٢/ ٧.
(٨) الحديث في: كتاب السّنن للخرساني ٢/ ٢٣٦، مصنّف ابن أبي شيبة ٦/ ٥٥٠ - ٥٥١، كتاب التّاريخ، باب في أمر القادسيّة وجلولاء، ح (٣٣٧٤٦). وانظر: الإصابة ١٢/ ٨ وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>