تأوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى ضَعْفِ الكَسْبِ ذهابًا إلى خُلُوْقَةِ الثَّوْبِ. قَالَ (٥) أبُو عُبَيْدٍ: (وَلَسْتُ أرى ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لَوْ أَرَادَ ذَلِكَ لَقَالَ: الخَلَقُ الكَسْبِ. وأيْضًا فلا يَسْتَقِيْمُ أَنْ يَقُوْلَ: الفَقِيْرُ الَّذِي لا مال لهُ: هُو مَن لا يَكْتسِبُ المالَ، وَلَكِنْ وَجْهُهُ أَنَّهُ أَرَادَ الَّذِي لا يُرْزَأُ فِي مَالِهِ ولا يُصابُ بِالمَصائِبِ مِن قَوْلِهِمْ: شَيْءٌ أَخْلَقُ: لِلَّذِي لا يُؤَثِّرُ فِيْهِ شَيْءٌ. كما ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَوْلِهِمْ صَخْرَةٌ خَلْقاءُ، أيْ ملْساءُ، فَمَعْنَاهُ: أَنَّ الفَقْرَ الأَكْبَرَ
(١) الحديث في: مسند أحمد ٦/ ٩١، وصحيح مسلم ١/ ٥١٣ كتاب صلاة المسافرين، باب جامع صلاة الليل ح ١٣٩، وسنن النّسائيّ ٣/ ١٦٢ كتاب قيام الليل وتطوع النّهار، باب قيام الليل، وتفسير الطّبري ١٢/ ١٨٠ رقم الحديث ٣٤٥٦١، وسنن البيهقيّ ٢/ ٤٩٩ كتاب الصّلاة، باب في قيام الليل، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٢١، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٠٠، والنِّهايَة ٢/ ٧٠. (٢) في بقية النّسخ: (أراد) بدل (أرادت). (٣) ذكره الهرويّ في الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٢١ عن ابن الأعرابي. (٤) الحديث في: شرح نهج البلاغة ١٢/ ١٥٣، وغريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٠٩، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٢١، والفائق ١/ ٣٩٢ والنِّهايَة ٢/ ٧١. (٥) في (م): (وقال) بدل (قال).