يَنْتَهِي حَتَّى يَبْلُغَ مَا يُرِيْدُ، فما تَفَرَّقُوا حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهِ قَدْ تَكَتَّبَ يَزِفُّ فِي قَوْمِهِ» (١).
يَخْلِجُ: أَصْلُهُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ مِن الخَلْجِ وَهُو الجَذْبُ. يُقالُ: خَلَجَهُ خَلْجًا: إِذا جَذَبَهُ.
وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «لَيُخْتَلَجُنَّ رِجَالٌ دُوْنِي» (٢).
أي: يُجْذَبُوْنَ وَيُمْنَعُوْنَ عَنْ حَوْضِي، وَيُقَالُ لِلْحَبْلِ: خَلِيْجٌ؛ لأَنَّهُ يُجْذَبُ بِهِ أَوْ يُجْذَبُ إذا فُتِلَ. أَرَادَ أَنَّهُ يَمْشِي فِي قَوْمِهِ يَجْمَعُهُمْ وَيُذَمِّرُهُمْ فَهُوَ لإِسْرَاعِهِ يَمُدُّ أَعْضَاءَهُ، وَيُحَرِّكُ يَدَيْهِ (٣).
وَمِنْهُ قَوْلُ الحَسَنِ لِرَجُلٍ يَمْشِي مِشْيَةً أَنْكَرَها: «إِنَّهُ يَخْلِجُ فِي مَشْيِهِ خَلجَانَ المَجْنُونِ، لله فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ نِقْمَةٌ، وَلِلشَّيْطَانِ لُعْبَةٌ» (٤).
والمُخَرَّبَةُ: المَشْقُوْقَةُ الأُذُنِ، وَقَوْلُهُ: «تَكَتَّبَ»، أَيْ: تَحَزَّمَ وَجَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، وَيَزِفُّ، أَي: يُسْرِعُ كَما يَزِفُّ الظَّلِيْمُ.
(١) الحديث سبق ص ٤٦، وانظر النِّهايَة ٢/ ٦٠.(٢) الحديث في: مسند أحمد ١/ ٤٣٩، ٤٥٥، وفتح الباري ١١/ ٤٧١ - ٤٧٢ كتاب الرّقاق، باب في الحوض ح ٦٥٧٦، وفيه: « … وليرفعن رجال منكم ثم ليختلجن دوني»، وغريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٢٩، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣١٤، والفائق ١/ ٣٨٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٩٤، والنِّهايَة ٢/ ٥٩. وجميعها بلفظ: «ليردن علي الحوض أقوام ثم ليختلجن دوني».(٣) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٢٩ - ٤٣٠.(٤) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٣٠، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣١٤، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٩٥، والنِّهايَة ٢/ ٦٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.