للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي الحَدِيثِ: «تَدُوْرُ أَوْ تَزُولُ (١) رَحا الإِسْلامِ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وثَلاثِيْنَ» (٢).

مَعْنَاهُ: يَشْتَدُّ الحَرْبُ، فَدَورانُ رَحاها عِبارَةٌ عَنْ شِدَّتِها، ثُمَّ حَمَلَهُ الأَئِمَّةُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِيْنَ على قُدُوْمِ أَهْلِ مِصْرَ وَمُحاصَرَةِ عُثْمَانَ وَقَتْلِهِ، وَسَنَةَ سِتٍّ عَلَى خُرُوجِ طَلْحَةَ والزُّبَيْرِ إِلَى الجَمَلِ، وَتِلْكَ الفِتْنَةِ، وَسَنَةَ سَبْعٍ عَلَى حَرْبِ صِفِّيْنَ، واللهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ (٣).


(١) قال ابن الجوزي: قال الحرْبيّ: وروي تزول، وهذا أجود؛ لأن المعنى تزول عن استقرارها. غريب الحديث ١/ ٣٨٧.
(٢) الحديث في: مسند أحمد ١/ ٣٩٠، وعون المعبود ١١/ ٢٢٠، كتاب الفتن، باب ذكر الفتن ودلائلها ح ٤٢٤٦، وغريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٥٤٩، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٠٧، والفائق ٢/ ٤٩، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٨٧، والنِّهايَة ٢/ ٢١١.
(٣) قال العظيم آبادي: اختلف العلماء في بيان معنى دوران رحى الإسلام على قولين: الأَوّل: أَنَّ المراد منه استقامة أمر الدّين واستمراره، وهذا قول الأكثرين. والثّاني: أَنَّ المراد منه الحرب والقتال. عون المعبود ١١/ ٢٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>