للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بَيْنَ الفواطم» (١).

إحداهنّ: فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُوْلِ اللهِ ، وَالثَّانِيَةُ: فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسْدِ بْنِ هَاشِمٍ، زَوْجَةُ أَبِي طَالِبٍ، أُمُّ عَلِيٍّ وَجَعْفَرٍ وَعَقِيلٍ وَطَالِبٍ.

قَالَ القُتَبِيُّ (٢): وَلَا أَعْرِفُ الثَّالِثَةَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ (٣): الثَّالِثَةُ: فَاطِمَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ الشَّهِيدِ.

قُلْتُ: ويَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَم يُرِدْ القِسْمَةَ بَيْنَ مَنِ اسْمُهَا فَاطِمَةُ لَا غَيْرُ، وَلَكِنَّهُ عَبَّرَ بِالفَوَاطِمِ عَنِ النِّسْوَةِ، فَقَالَ: «اقْسِمْهُ بَيْنَ النِّسْوَةِ؛ لأَنَّ عَلِيًّا سَأَلَهُ حَيْثُ بَعَثَ البُرْدَ إِلَيْهِ، وَقَالَ: قَدْ نُهِينَا عَنْ لُبْسِهِ. وَقُلْتُ: هَذَا لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، فَقَالَ: لَمْ أَبْعَثْهُ إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهُ وَلَكِنْ لِتَقْسِمَهُ بَيْنَ النِّسْوَةِ. وَلِهَذَا قَالَ عَلِيٌّ: فَأَطَرْتُهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِي». وَهَذَا تَأْوِيلٌ مُحْتَمَلُ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

- وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ سِيْرِيْنَ: «أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَقْرَعَ بَيْنَ


(١) الحديث في صحيح البخاري كتاب: الهبة وفضلها والتحريض عليها باب: هدية ما يكره لبسها ب (٢٧) ح (٢٦١٤) ص ٤٢٣ ولفظ الحديث: «أهدى إليَّ النبي حُلَّة سيراء فلبستها فرأيت الغضب في وجهه فشققتها بين نسائي». ومسلم كتاب: اللباس والزينة باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، وخاتم الذهب، والحرير على الرجل، وإباحته للنساء، وإباحة العلم ونحوه للرجل، ما لم يزد على أربع أصابع ب (٢) ح (٢٠٧١) ص ٣/ ١٦٤٤.
(٢) انظر تهذيب اللغة ١٣/ ٣٧٩.
(٣) انظر تهذيب اللغة ١٣/ ٣٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>