للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَعْنَاهُ: سَمُحَتْ نَفْسُهُ، وَسَهُلَ عَلَيْهِ الْبَذْلُ وَالْجُوْدُ. يُقالُ: رَجُلٌ أَرْيَحِيٌّ: إِذا كَانَ سَخِيًّا يَرْتاحُ لِلنَّدى (١).

وَفِي الحَدِيث: «مَن اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ثُمَّ راحَ فِي الأُولى، فَكَأَنَّما قَرَّبَ بَدَنَةً - ثُمَّ كَذَلِكَ ذَكَرَ الرَّواحَ فِي خَمْسِ ساعاتٍ إِلى أَنْ قالَ -: وَمَنْ راحَ فِي السّاعَةِ الخامِسَةِ فَكَأَنَّما قَرَّبَ بَيْضَةً» (٢).

والرَّواحُ: إِنَّمَا يَكُوْنُ بَعْدَ الزَّوالِ (٣) قالَ أَهْلُ السُّؤالِ: لا يَمْتَدُّ وَقْتُ الرَّواحِ مِن وَقْتِ الزَّوالِ إِلى خَمْسِ ساعاتٍ فَكَيْفَ وَجْهُ ذَلكَ؟ وَلَهُ تَأْوِيْلانِ: أَحَدُهُما: ذَكَرَهُ مالكُ بنُ أَنَسٍ: وَهُوَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ تَحْدِيْدَ ساعاتِ اللَّيْلِ والنَّهَارِ الَّتِي هِي أَرْبَعٌ وَعِشْرُوْنَ، وَإِنَّمَا هُوَ تَوَسُّعٌ فِي تَجْزِئَةِ السَّاعَةِ الواحِدَةِ بِخَمْسَةِ أَجْزاءٍ بَيانًا لِلدَّرَجاتِ مِن الْمُهَجِّرِيْنَ (٤)


= بالرّفع وبعده:
وسويت بين النّاس في العدل فاستووا … فعاد صباحًا حالكُ اللّيل مظلمُ
أتاك أبو ليلى يشق به الدّجى … دجى اللّيل جواب الفلاة عثمثمُ
وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٥، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٤.
(١) حكاه الهرَويّ عن أبي بكر. الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٥.
(٢) الحديث في: فتح الباري ٢/ ٤٢٥ كتاب الجمعة، باب فضل الجمعة ح ٨٨١، وصحيح مسلم ٢/ ٥٨٢ كتاب الجمعة، باب الطّيب والمسك يوم الجمعة ح ١٠، وغريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٣٢٧، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٤، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤١٩، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٣.
(٣) حكاه الخطّابيّ عن مالك بن أنس. غريب الحديث ١/ ٣٢٨، وأنكره الأزهريّ، ونقل عن العرب أَنَّها تستعمل الرّواح في السّير كل وقت. يقال: راح القوم: إِذا ساروا وغدوا. انظر تهذيب اللّغة ٥/ ٢٢١، وفتح الباري ٢/ ٤٢٩.
(٤) في: (م): (المهاجرين) بدل: (المهجرين).

<<  <  ج: ص:  >  >>