للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: قَرَأَها حَدْرًا خَفِيفًا، لَيْسَ فِي قِراءَتِهِ زِيادَةُ تَرْتِيلٍ وَتَطْوِيلٍ. وَرَواهُ بَعْضُهُمْ: فَسَحَلَها - بِالحاءِ - وَهُوَ مُفَسَّرٌ فِي مَوْضِعِهِ (١).

وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ: «الحَرْبُ بَيْنَنَا سِجالٌ» (٢).

أَرادَ أَنَّا نُدالُ عَلَيْهِ مَرَّةً وَيُدالُ عَلَيْنا أُخْرَى، وَأَصْلُهُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ المُسْتَقِينَ بِالسَّجْلِ يَأْخُذُ سَجْلًا وَيَأْخُذُ صَاحِبُهُ سَجْلًا.

وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَنَفِيَّةِ (٣) فِي قَوْلِهِ: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)(٤) قَالَ: «هِيَ مُسْجَلَةٌ لِلبَرِّ وَالفاجِرِ» (٥).

أَيْ: مُطْلَقَةٌ مُرْسَلَةٌ لَيْسَ فِيهِ (٦) اسْتِثْناءٌ وَلَا شَرْطٌ لِلبَرِّ وَالفاجِرِ، فَالإِحْسانُ (٧) إِلَى كُلِّ واحِدٍ جَزاؤُهُ الإِحْسانُ وَإِنْ كانَ فاجِرًا (٨).


(١) في مادّة (سحل) ص ٨٣.
(٢) الحديث في: صحيح البخاريّ ٤/ ١٤٦٤، ح (٣٧٦٤)، كتاب المغازي، باب فضل مَن شَهِد بدرًا: «قال أبو سفيان: يوم بيوم بدر والحرب سجال».
(٣) هو محمّد بن عليّ بن أبي طالب القرشيّ الهاشميّ، أبو القاسم، ويقال: أبو عبد الله المدنيّ، المعروف بابن الحنفيّة، والحنفيّة هي أُمّهُ، واسمها خولة بنت جعفر بن حنيفة، قيل: إنه وُلد في خلافة أبي بكر، وقيل: في خلافة عمر، مات سنة (٧٣ هـ)، وقيل: (٨٠ هـ). ترجمته في: تهذيب الكمال ٢٦/ ١٤٧.
(٤) سورة الرحمن آية ٦٠.
(٥) الحديث في: تفسير الطّبريّ ٢٧/ ١٥٣ بلفظ: «مسجّلة»، شُعَب الإيمان ٦/ ٥٢٥، ح (٩١٥٣)، فصل في المكافأة بالصّنائع.
(٦) في (م): (فيها).
(٧) في (م): (والإحسان).
(٨) نقله أبو عبيد عن الأصمعيّ. غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٤٩ - ٣٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>