للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحَدِيثِ: إِنَّ النَّاسَ مُتَسَاوُوْنَ فِي الصُّوْرَةِ والهَيْئَةِ والانْتِسابِ إلى آدَمَ، وَلا يَصْلُحُ لِلصُّحْبَةِ وَالمُعاشَرَةِ واحْتِمَالِ الأَذَى مِن الإِخْوانِ، وَحِفْظِ العَهْدِ، وَكِتْمَانِ السِّرِّ مِن جُمْلَةِ الألْفِ

[والمِئةِ] (١) - إلا الواحِدُ فالواحِدُ، كَما لا يَصْلُحُ مِن الإِبِلِ المائَةِ لِلرُّكُوبِ إلا الواحِدُ (٢).

وَفِي حَدِيثِ يَزِيْدِ بنِ شَجَرَةَ: «وَفِي الرِّحالِ ما فِيْها» (٣).

أيْ: فِي المَسَاكِنِ والمَنَازِلِ؛ لأنَّ مَسْكَنَ الإِنْسَانِ رَحْلُهُ، وَيُقَالُ: فُلانٌ خَصِيْبُ الرَّحْلِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا مِن المُشْرِكِيْنَ شَتَمَهُ فقالَ رَجُلٌ مِن


(١) (والمائة) ساقطة من ك.
(٢) قال الأَزهريّ: قال ابن قتيبة: الرّاحلة هي النّاقة يختارها الرّجل لمَرْكبه وَرَحْلِهِ على النّجابة وتمام الخلق وحسن المنظر … يقول: فالنّاس متساوون، ليس لأحد منهم على أحد فضل في النّسب، ولكنهم أشباه كإبل مائة ليس فيها راحلة تتبيّن فيها وتتميّز منها، بالتّمام وحسن المنظر. قال الأَزهريّ: غلط ابن قتيبة في شيئين في تفسير هذا الحديث: أحدهما: أَنَّه جعل الرّاحلة النّاقة، وليس الجمل عنده راحلة. والرّاحلة عند العرب كل بعير نجيب جواد سواء كان ذكرًا أو أنثى، … وأمّا قوله: إِنَّ النّبيّ أَراد أَنَّ النَّاس متساوون في الفضل … فليس المعنى ما ذهب إليه … لكنه أراد أَنَّ الكامل في الخير والزّاهد في الدّنيا مع رغبته في الآخرة والعمل لها - قليل كما أَنَّ الرّاحلة النّجيبة نادرٌ في الإبل الكثيرة. تهذيب اللغة ٥/ ٥ - ٦. قال النوويّ: وهو أجود من كلام ابن قتيبة … شرح صحيح مسلم ١٦/ ١٠١.
(٣) الحديث سبق ص ٤٥، وانظر: الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٠٥، ومجمع الغرائب القسم =

<<  <  ج: ص:  >  >>