وَجَدُوا مَعَها الماءَ فِي بَعْضِ الأَسْفارِ، وَلا يُصِيبُون الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهِ» (١).
يَعْنِي الفِرْقَةَ مِنَ النَّاسِ لَيْسُوا بِالكَثِيرِ، وَجَمْعُهُ أَصْرامٌ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «إِنْ تُوُفِّيتُ وَفِي يَدِي صِرْمَةُ فُلانٍ - يَعْنِي ابْنَ الأَكْوَعِ - فَسُنَّتُها سُنَّةُ ثَمْغٍ» (٢).
الصِّرْمَةُ: قِطْعَةٌ مِنَ النَّخْلِ، وَيُقَالُ لِلْقِطْعَةِ مِنَ الإِبِلِ: صِرْمَةٌ، وَصاحِبُها مُصْرِمٌ. وَثَمْغٌ: مالٌ لِعُمَرَ، وَقَفَهُ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: «أَنَّهُ كانَ رَجُلًا شُجاعًا يَنْفَرِدُ وَحْدَهُ، وَيُصِيبُ الطَّرِيقَ، وَيُغِيرُ عَلَى الصِّرْمِ فِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ» (٣).
الصِّرْمُ (٤): النَّفَرُ (٥) يَنْزِلُونَ عَلَى المَاءِ بِأَهْلِيهِمْ. وَعَمَايَةُ الصُّبْحِ: بَقِيَّةُ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ قَبْلَ أَنْ يُسْفِرَ.
وَفِي الحَدِيثِ: «فِي هَذِهِ الأُمَّةِ خَمْسٌ مِنَ الْفِتَنِ، وَقَدْ مَضَتْ أَرْبَعٌ وَبَقِيَتْ واحِدَةٌ، وَهِيَ الصَّيْرَمُ» (٦).
(١) الحديث في: صحيح البخاريّ ١/ ١٣١، ح (٣٣٧)، كتاب التّيمّم، باب الصّعيد الطّيّب وضوء المسلم يكفيه من الماء.(٢) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٦٠٨، الغريبين ٤/ ١٠٧٤، الفائق ٢/ ٢٩٥، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٨٧.(٣) الحديث في: الطّبقات الكبرى ٤/ ٢٢٢، غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٢٨١، الفائق ٢/ ٢٩٦، المجموع المغيث ٢/ ٢٦٧.(٤) في (ك): (الصِّرَم)، والمثبت موافق لكتب الغريب واللّسان.(٥) في (م) زيادة (الّذين) بعد (النّفر).(٦) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٤٢٩، الغريبين ٤/ ١٠٧٤، الفائق ٢/ ٢٩٧، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٨٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute