للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمَرَّتَيْنِ وَثَلاثًا، فَيَقُولُ اللهُ تَعالَى: أَيْ عَبْدِي، مَا يَصْرِينِي مِنْكَ؟. أَوْ مَا يَصْرِيكَ مِنِّي» (١)؟.

أَيْ: يَقْطَعُ مَسْأَلَتَكَ مِنِّي، وَكُلُّ شَيْءٍ قَطَعْتَهُ وَمَنَعْتَه فَقَدْ صَرَيْتَهُ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ مَسَحَ بِيَدِهِ النَّصْلَ (٢) الَّذِي بَقِيَ فِي لَبَّةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ (٣) وَتَفَلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَصْرِ» (٤).

أَيْ: لَمْ يَجْمَعِ المِدَّةَ، مِنْ قَوْلِكَ: صَرَيْتُ الماءَ إِذا جَمَعْتَه.

وَفِي حَدِيثِ القَبائِلِ: «وَإِنَّمَا نَزَلْنا الصِّرَيَّيْنِ (٥): اليَمَامَةَ وَالسَّمامَةَ» (٦).

وَكُلُّ ماءٍ مُجْتَمِعٍ فَهُوَ صَرًى، وَمِنْهُ أُخِذَتِ الصَّراةُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «فَأَمَرَ بِصَوارٍ فَنُصِبَتْ حَوْلَ الكَعْبَةِ» (٧).

الصَّوارِي: دَقَلُ (٨) السُّفُنِ، أَرادَ الخَشَبَ الطِّوالَ.


(١) الحديث في: صحيح مسلم ١/ ١٧٤ - ١٧٥، ح (١٨٧)، كتاب الإيمان، باب آخر أهل النّار خروجًا.
(٢) في (م): «الفَضْلَ»، وهو تحريف.
(٣) هو رافع بن خديج بن رافع الأنصاريّ الأوسيّ الحارثيّ، أبو عبد الله، أو أبو خديج، روَى عن النّبيّ ، استوطن المدينة إلى أن انتقَضَت جراحته في أوّل سنة (٧٤ هـ)، فمات وهو ابن ستّ وثمانين سنة. الإصابة ٣/ ٢٣٦.
(٤) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٠٧٥، الفائق ١/ ١٥٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٨٨.
(٥) في (م): «الصَّرْبَيْن».
(٦) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٠٧٥، الفائق ٢/ ١٧٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٨٨ بلفظ: «الصِّيرَتَيْنِ».
(٧) الحديث في: أخبار مكّة للأزرقيّ ١/ ٢١٥ - ٢١٦ بمعناه بألفاظ أخرى، غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٥٦٥، الغريبين ٤/ ١٠٧٥، الفائق ٤/ ٩، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٨٨.
(٨) الدَّقَلُ: خشبة طويلة تُشَدُّ في وسط السّفينة يُمَدُّ عليها الشِّراع. اللّسان (دقل).

<<  <  ج: ص:  >  >>