للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

العائِنُ بِقَدَحٍ فَيُدْخِلُ كَفَّهُ فِيهِ، ثُمَّ يُمَضْمِضُ، وَيَمُجُّ فِي القَدَحِ، ثُمَّ يَغْسِلُ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى المَرْفَقَيْنِ فِي القَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَصُبُّ عَلَى قَدَمِهِ اليُمْنَى، ثُمَّ يُدْخِلُ (١) اليُمْنَى فَيَصُبُّ عَلَى الْيُسْرَى (٢)، ثُمَّ يَصُبُّ كَذَلِكَ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ، ثُمَّ يَغْسِلُ دَاخِلَ إِزارِهِ وَالجَمِيعُ فِي القَدَحِ، وَلا يُوضَعُ القَدَحُ عَلَى الأَرْضِ، فَيُصَبُّ عَلَى رَأْسِ الَّذِي أُصِيبَ بِالعَيْنِ مِنْ خَلْفِهِ صَبَّةً واحِدَةً، فَذَلِكَ دَواؤُهُ أَمَرَ بِهِ "فَفُرِّجَ عَنْ سَهْلٍ، وَراحَ مَعَ الرَّكْبِ".

وَبَعْضُ النَّاسِ يَظُنُّ أَنَّهُ يَغْسِلُ المَعِينَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى العائِنِ كَما رَواهُ الزُّهْرِيُّ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَغْسِلُ دَاخِلَ إِزارِهِ: صَارَ وَهْمُ بَعْضِهِمْ إِلَى المَذاكِيرِ وَالسَّوْأَةِ، وَإِلَى الأَفْخَاذِ وَالوَرِكِ. قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي طَرَفُ إِزارِهِ الدَّاخِلُ الَّذِي يَلِي جَسَدَهُ، وَهُوَ يَلِي الْأَيْمَنَ مِنَ الرَّجُلِ؛ لأَنَّ المُؤْتَزِرَ يَبْدَأُ (إِذا اتَّزَرَ) (٣) بِجانِبِهِ الأَيْمَنِ، قَالَ: وَلا أَعْلَمُهُ إِلَّا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الحَدِيثِ، وَاللهُ أَعْلَمُ (٤).

وَفِي حَدِيثِ الشُّهَداءِ: "أُوْلَئِكَ يَتَلَبَّطُونَ فِي الغُرَفِ العُلَى مِنَ الجَنَّةِ" (٥).


(١) في (س): (ثُمَّ يُدْخِل يَدَه).
(٢) أي: قدمه اليسرى.
(٣) ما بين القوسين ساقط من (م).
(٤) غريبه ٢/ ١١١ - ١١٢.
(٥) مصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٢١٣، ح (١٩٣٤٦)، كتاب الجهاد، باب ما ذُكر في فضل الجهاد والحث عليه، المعجم الأوسط ٤/ ٢٥٧، ح (٤١٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>