للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قالَ سُفْيَانُ (١): «أي: مُتْعَةً».

وفي حديثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ: «أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَمَتَّعَها بِخَادِمٍ (٢) حَمَّمَهَا إِيَّاهَا» (٣).

يَعْنِي: مَتَّعَها بِها (٤) بَعْدَ الطَّلاقِ، وَكَانَتِ العَرَبُ تُسَمِّيها التَّحْمِيمَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا مَعْنَى التَّحْمِيمِ فِيمَا تَقَدَّمَ.

وفي حديثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّ أبا الأَعْوَرِ السُّلَمِيَّ (٥) دَخَلَ عَلَيْهِ فقالَ لَهُ: إِنَّا جِئْناكَ في غَيْرِ مُحِمَّةٍ وَلا عَدَمٍ» (٦).

المُحِمَّةُ: الحاجَةُ الحامَّةُ (٧) اللازِمَةُ للإِنْسانِ. يُقالُ: أَحَمَّتِ الحاجَةُ: إِذا أَهَمَّتْ وَلَزِمَتْ.


(١) الذي يترجّح أنّه ابن عيينة، لأنّه أحد رواة الخبر. انظر تاريخ دمشق (المخطوط) ١٦/ ٤٤٨.
(٢) قال الزمخشري: [الخادم: واحد الخدم غلامًا كان أو جارية]. الفائق ١/ ٣٥٧.
(٣) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ١٦٨، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٢، والفائق ١/ ٣٥٦، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٤، والنّهاية ١/ ٤٤٥.
(٤) في ك: (به).
(٥) اسمه: عمرو بن سفيان بن قائف، وقيل: سفيان بن عمرو والأوّل أكثر، شهد حنينًا كافرًا. ثمّ أسلم، عده قوم من الصّحابة، وأبى ذلك آخرون، كان مع معاوية وعمرو بن العاص في صفين. ترجمته في الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى ١/ ١٠٣، والاستيعاب ٤/ ١٦٠٠، وأسد الغابة ٤/ ٢٣٢، ٦/ ١٥.
(٦) أخرجه الخطّابي في غريبه ٢/ ١٨، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٢، والفائق ١/ ٣١٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٤، والنّهاية ١/ ٤٤٥.
(٧) (الحامة) ساقطة من ك.

<<  <  ج: ص:  >  >>