وفي حديثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كانَ يُوصِي الجُيُوشَ: أَنْ لا يَقْتُلُوا هِمًّا (١)، وَلا امْرَأَةً، وَلا وَلِيدًا وَأَنْ يَتَّقُوا قَتْلَهُمْ عِنْدَ حُمَّةِ النَهَضَاتِ» (٢).
مَعْناهُ: شِدَّتُها وَمُعْظَمُها. وَحُمَّةُ كُلِّ (٣) شَيْءٍ: مُعْظَمُهُ يُقالُ: حُمَّةُ الحَرِّ.
وَيُقالُ: حُمَّ لَهُ قَضاءُ اللهِ: أي قُدِّرَ لَهُ.
وَفي الحديثِ: «انْصَرَفَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ وَفْدِ ثَقِيفٍ إِلى حامَّتِهِ» (٤).
يَعْنِي: سامَّتَهُ وهما الخاصَّةُ. وهو من الحَمِيمِ وهو القريبُ.
وَالحَمِيمُ: الماءُ الحارُّ.
ومنه الحديثُ: «كانَ يَغْتَسِلُ (٥) بِالحَمِيمِ» (٦).
وفي الحديثِ: «أَنَّ رَجُلًا فِيمَنْ قَبْلَكُمْ قالَ لِبَنِيهِ: إِذا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي، حَتَّى إِذا صِرْتُ حُمَمًا فَاسْحَقُونِي، ثُمَّ ذُرُّونِي فِي يَوْمِ رِيحٍ» (٧).
(١) (الهِمُّ: الشيخ الفاني). غريب الخطّابي ٢/ ١١٨.(٢) أخرجه الخطّابي في غريبه ٢/ ١١٨، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٢، والفائق ٤/ ١١٣، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٤، والنّهاية ١/ ٤٤٥، وكنز العمّال ٥/ ٦٨٩، ٦٩٠، وفيه: (هرمًا) بدل: (همّا) و (جمة) بدل (حمة).(٣) (كلّ) ساقطة من م.(٤) أخرجه الخطّابي ١/ ٥٧٩، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٢، والفائق ١/ ٣١٦، والنّهاية ١/ ٤٤٦.(٥) في الأصل: يغسل.(٦) أخرجه ابن قتيبة ٢/ ٨٤، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٢، والفائق ١/ ٣٢٠، والنّهاية ١/ ٤٤٥.(٧) أخرجه أحمد ٢/ ٣٠٤، ٥/ ٣، ٤، ٥، والدّارمي ٢/ ٣٣٠، وأبو عبيد في غريبه ١/ ١٢٠، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٤، والنّهاية ١/ ٤٤٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute