وفي مادة (بدن) ص ٢٣١، ٢٣٢ في تفسير قوله ﵊:«لا تبادروني بالركوع، فإني قد بدنت». رواها هشيم - وكان فيما قيل لحّانًا - بَدُنْتُ.
قال أبو عبيد: ليس له معنى ههنا؛ لأنّه ليس كثرة اللحم من صفته.
قال أبو الحسن بعد نقل كلام أبي عبيد: ولعل هشيمًا روى ما حُكِيَ عنه من هذا الحديث، فلا يحمل على لحنه، والله أعلم.
وفي مادة (برق) ص ١٤٨ قال الأزهريّ: لفظ الحديث: «أبرقوا» أي: اطلبوا الدّسم والسّمن. من قولهم: برقت لفلان إذا دسَّمْت له طعامه بالسمن.
قال أبو الحسن: ولست أثق بأنّ النقل، هل يوافق هذا أم لا؟
وفي (بره) ص ١٥٠ - ١٥١ في تفسير (البرهرهة) عرض أقوال الأئمة في ذلك، ثمّ قال: ويقع لي شيءٌ أظهر من هذا موافق لسياق القصّة، وهو أنه رُوِي أنّه قال:«فشق بطني، وأخرج حشوتي». وإنما يُحْتَاج إلى السّكّين للشقّ، فبعد أن أخرج العلقة السوداء ما كان يحتاج إلى الشق وآلته، بل ردّ بقيّة الحشوة بعد إلقاء العلقة السوداء نقيّة صافية إلى جوفه كالبرهرهة في صفائها ونقائها ولونها ثمّ ذرّ الذّرور. وهذا هو الترتيب والوجه الحسن. وإنّما وقع الخطابيّ في الإشكال؛ لأنه تخيل أن البرهرهة سكّين أو ما شابهه من آلات الشق والقطع أدخله جوفه.
ومساق الحديث لا يحوج إليه؛ لأنّ المردود إلى الجوف الحشوة