وفي تفسير قوله:«لا يزال أمر هذه الأمة مؤاما … » قال بعد عرض ما قيل في تفسيرها: ويحتمل عندي أن يكون اللفظ مواءمًا مفاعلًا من الوأم وهو الموافقة. أي: لا يزال أمر الأمة على اتفّاق واجتماع وألفة، من قولهم: واءمه مواءمة أيْ: وافقه موافقة، إن ساعد النّقل فهو متجه.
وفي مادة (أنن) في تفسير قوله ﷺ: «إنّ قصر الخطبة وطول الصّلاة مَئِنَّةٌ من فقه الرجل» عرض الأقوال في شرحها، وأشار إلى كتابه «المفهم لصحيح مسلم» ثم قال معقّبًا على رأي الخطابيّ فيها: «وقد ذكر الخطابيّ في أثناء كلامه أنّ المأن معتل العين، وفيه نوع إنكار عليه، إذ هو مهموز العين، والمهموز جنس من الكلام كالمضاعف، لا يقال لهما: المعتل. إذ المعتل ما فيه أحد حروف العلة اللهم إلا أن يُدَّعَى إطلاق لفظ المعتل على ما سوى الصحيح فحينئذ يدخل المهموز والمضاعف تحت إطلاق المعتل. وإن لم يساعد على هذا الإطلاق فالإنكار عليه متجه فيما قال، والله أعلم.
وفي مادة (بأو) ص ١٠٣ في تفسير قوله: «فأمرهم النّبيّ ﷺ أن يتباءوا» قال أبو عبيد: هكذا قال هشيم، والصواب عندي: يتباؤوا على وزن يتقاولوا، يعني يتساووا في القصاص.
قال أبو الحسن: وهذا الفعل أجوف مهموز اللام. والذي رواه هشيم من البأو وهو الكبر وهو مهموز العين من الناقص، ولا معنى له على ما استصوبه أبو عبيد.