للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي مادة (أكل) ص ٦٣ في قوله: «نهى عن المؤاكلة» أورد قول القتبي في تفسيرها وأنّها من الأكل؛ لأن كل واحد منهما يؤكل صاحبه. ثم قال:

«ويحتمل أن الكلمة ليست من باب الهمزة، بل هي من الوكول من باب الواو والكاف، فإن المعنى الذي ذكروه كالبعيد المتكلّف وإنما النّهي عن أن يكل كلّ واحد صاحبه بذلك فيؤدي إلى التّقاطع والتّهاجر، وذلك منهيٌّ عنه؛ لأنّ بقاء النوع على المعاونة والمواصلة وسعي البعض في حق البعض، وهذا وجه صحيح متّجه، والله أعلم.

وفي مادة (ألو) ص ٧٠ في تفسير قوله: «من صام الدهر فلا صام ولا آل» على رواية البعض أورد قول إسحاق بن راهويه: قال جرير: وهو الرّاوي معناه: ولا رجع.

ثم قال: وليس للرجوع ههنا معنى، إلّا أن يحمل على أنّه أراد: لا رجع إلى ما أمر به، أو لا رجع إلى ثواب الطاعة، والله أعلم.

وعلى هذا تكون الكلمة (أي: آل) من الهمزة مع الواو لا من هذا الفصل.

وفي مادة (أمم) ص ٧٧ في تفسير قوله: «إن أطاعوهما (يعني أبا بكر وعمر) فقد رشدوا ورشدت أمّهم» قال: أراد بالأُمّ: الأُمّة. وهذا التفسير هو ما في كتاب الغريبين. ثم قال أبو الحسن: ويَحتمل أنه أراد بقوله:

«رشدت أمّهم» أي: ولدتهم لرشدة فهم أولاد نكاح لا سفاح.

<<  <  ج: ص:  >  >>