للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مع الواو، والذي هو موضع الكلمة، فأمّا في هذا الباب فلا أرى له وجهًا.

وفي مادة (أرن) ص ٤١ في تفسير قوله لرافع بن خديج عندما سأله عن الذبح: «أرن وأعجل … » عرض أقوال الإمام الخطابي فيها حيث يرى أنها من (ائْرَن) على وزن (اعْرَن) ويحتمل أنّه على وزن (عَرِنْ) ثُمَّ عقّب عليها بقوله: قال الشيخ الإمام عبد الغافر: وهذا كالبعيد؛ لأنّه لا يأتي من الكلمة الأمر بالإهلاك حتى يؤخذ منه وجه الحديث، ولا يتأتَّى منه المتعدّي فيؤمر به. ثمّ قال بعد عرض آراء الخطابي في الكلمة، وهل هي من الرّنْو، أو أنّها (أَرِزّ) بتشديد الزاي في آخر الكلمة: «وليس شيءٌ من ذلك من هذا الباب إلّا الأرن وهو النّشاط والباقي من أبواب الرّاء».

ثم قال: «وقد عثرت على لفظة أخرى بعد الطلب، يقرب أن يؤخذ الحديث منها - إن صحت الرّواية - وهو أن يقال: اُرْن من الرُّناءِ، وهو الصّوت كأنّه أمره برفع الصّوت في البسملة وذكر الله ﷿ عند الذبح مع إنهار الدّم، فإنّه مأمور بأن يذبح على اسم الله - تعالى -، إذ كان المشركون يرفعون أصواتهم بذكر الأصنام. وهذا لا يقصر في الاتّجاه على الوجوه التي تقدم ذكرها، والله أعلم بالحال.

وإنّما احتج إلى وجوه التّوجيه لعدم الوثوق بحقيقة المنقول من جهة الرّواة».

<<  <  ج: ص:  >  >>