للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تفسيره للكلمات الغريبة في كتابه؛ ولكنّه كان يناقش كثيرًا من الأقوال، ويزيد على ما قالوه ما يراه مناسبًا وموافقًا لِمَا يشرح، ويبيّن رأيه في أقوالهم، ويرجّح قولًا على قول وهذا ظاهر في الكتاب.

• فأبو الحسن صاحب رأي فيما يجمع وينقل، وله حجته وبرهانه فيما يذهب إليه، وسأورد بعض المواضع التي رأيت فيها ما يظهر رأيه، ويبرز موقفه.

جاء في مادة (أرض) في حديث أم معبد: « .. وشرب آخرهم ثم أراضوا .. ».

قوله: أراضوا: قيل معناه: شربوا حتى رووا فنقعوا بالريّ، يقال: أراض الوادي واستراض: إذا استنقع فيه الماء، وكذلك أراض الحوض.

ويقال لذلك الماء: روضة، وهذا الحرف من باب الراء مع الواو، وهو من الأجوف، ولكن ذكر الهرويّ في باب الهمزة مع الرّاء عن ابن الأعرابي أنه قال في قوله: «أراضوا» أي: ناموا على الأراض وهو البساط، والأراض مهموز الفاء، وهو صحيح. فأما الإفعال منه: آرضوا، كما يقال من الأسف: آسفوا. وأراضوا: لا يكون إلّا من الأجوف على مثال: أقالوا، وأجابوا، ولا يمكن أن يكون هذا البناء من الأراض الذي هو البساط حتى يُورَدَ في هذا الباب.

ولست أدري كيف وقع لابن الأعرابيّ هذا اللفظ؟ وكيف حكاه الهرويّ عنه وتركه في هذا الباب؟ وقد أورده في موضعه في باب الراء

<<  <  ج: ص:  >  >>