للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ارْتُثَّ (١): ادْفِنُونِي فِي ثِيابِي وَلا تَحُسُّوا عَنِّي تُرابًا» (٢).

أي: لا تَنْفُضُوهُ، ومنه: حَسُّ الدَابَّةِ: وهو أَنْ يَنْفُضَ عنها التُّرابَ بِالمِحَسَّةِ، وهي: الفِرْجَوْنُ.

وفي الحديثِ: «ما مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَفِيها مَلَكٌ يَحُسُّ عَنْ ظُهورِ دَوابِّ الغُزاةِ الكَلالَ» (٣). هو إسْقاطُ التُّرابِ عَنْ ظُهُورِها.

وفي حديثِ لَقيطِ بنِ عامِرٍ (٤): «يَطَأُ أَحَدُكُمُ الجَمْرَةَ فَيَقُولُ: حَسِّ» (٥).

هذه كَلِمَةٌ يَقُولُها الإِنْسانُ إِذا أَصابَهُ الشَّيْءُ غَفْلَةً فَأَمَضَّهُ وَأَحْرَقَهُ كَالجَمْرَةِ تَسْقُطُ على يَدِهِ أو الجِراحَةِ تُصِيبُهُ.

وَحَكَى أبو زيد: ضَرَبْتُهُ فَما قالَ: حَسِّ وَلا بَسِّ - مَفْتُوحَةِ الأَوَّلِ مَكْسُورةَ الآخِرِ - (٦).

وفي حديثِ أَبِي رُهْمٍ الغِفارِيِّ (٧): «أَنَّهُ قَالَ فِي غَزاةِ تَبُوكٍ: بَيْنا أَنَا


= مع عليّ، وكان من الأمراء فيها، وقتل فيها سنة ٣٦ هـ. ترجمته في الطّبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ١٢٣، والاستيعاب ٢/ ٥٥٥، وسير أعلام النّبلاء ٣/ ٥٢٥، والإصابة ٣/ ٤٥، والوافي بالوفيات ١٥/ ٣٢.
(١) قال أبو عبيد: [ارتثّ: هو أن يحمل من المعركة - وبه رَمَق … ]. غريب الحديث ٢/ ٣٩١.
(٢) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ٣٩١، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٢٤، والفائق ٢/ ٣٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٣، والنّهاية ١/ ٣٨٥.
(٣) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٤، والنّهاية ١/ ٣٨٥.
(٤) تقدّمت ترجمته في (جرر) ص ٤٩.
(٥) تقدم تخريج حديث لقيط بن عامر في (جرر) ص ٤٩.
(٦) انظر غريب ابن قتيبة ١/ ٢٣٢ والإتباع والمزاوجة لابن فارس ٤٧.
(٧) أبو رهم: كلثوم بن حصين، وقيل: ابن حصن الغفاريّ أسلم بعد قدوم النّبيّ =

<<  <  ج: ص:  >  >>