قال سيبويه: قد يبلغ بمضعف الكلام الأصل فيقال في راد: رادد، وفي صنوا: ضننوا كقول كعب بن زهير (١):
مهلا أعاذل قد جربت من خلقي … أني أجود لأقوام وإن ضننوا
وكقول رؤبة (٢):
الحمد لله العلي الأجلل
وهذا التفسير نقله أبو الحسن كاملًا في شرح الحديث نفسه إلا أنه أسقط قول رؤبة.
في حسبٍ تَمٍّ إلى مُتَمِّمِ
وأسقط قول كعب بن زهير.
وفي مادة (تنخ) في تفسير حديث عبد الله بن سلام: أنه آمن ومن معه من اليهود وتنخوا في الإسلام.
قال الخطابي: قوله: تنخوا، معناه أقاموا وثبتوا، يقال: تنخ الرجل بالمكان تنوخًا: إذا أقام به، وبذلك سميت تنوخ؛ وذلك لأنها قبائل تحالفت وأقامت في مواضعها، فإذا قلت نتخوا، النون قبل التاء: كان معناه: رسخوا في الإسلام وخلصوا إلى سره، واستنبطوا
(١) هكذا نسبه الخطابي وتابعه الفارسي والبيت لقعنب بن أم صاحب. انظر الكتاب لسيبويه ١/ ٢٩، واللسان (ضنن) وشرح شواهد المغني للسيوطي ٣٢٦، وسمط اللآلي ٣٦٢، ٥٧٦. (٢) هكذا نسبه الخطابي وتابعه الفارسي وهو لأبي النجم العجلي من لاميته المشهورة. انظر معجم شواهد العربية والشعراء ٥٨٦.