للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَقالَ بَعْضُهُمْ: هي التي تُؤْتَى عَلى جَنْبِها فَتَثْبُتُ للرَّجُلِ (١) عَلَى حَارِقَتِها أي: عَلى شِقِّها.

وَقيلَ: هي التي تَغْلِبُها الشَّهْوَةُ حَتَّى تَحْرُقَ أَنْيابها بَعْضَها عَلى بَعْضٍ، مِن قَوْلِهِمْ: هو يَحْرُقُ عَلى فُلانٍ الأُرَّمَ (٢) غَيْضًا. وَالبَعِيرُ يَحْرُقُ نابَهُ: إِذا صَرَفَ لأَنَّهُ يَشُدُّ نابًا عَلى نابٍ.

فالحارِقَةُ: هي التي تَضُمُّ مُلْتَقاهَا كَما يَشُدُّ العاضُّ المُغْتَاظُ أَسْنانَهُ. وَيُقالُ لَها: العَضُوضُ وَالمَصُوصُ.

وفي حديثِ بَعْضِهِمْ (٣): «رَأَيْتُ عَلَيْهِ عِمامَةً حَرَقانِيَّةً» (٤).

وقالَ (٥) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وَذَكَرَ عُمَّالَهُ: «أَمَّا عَدِيُّ بنُ أرطاة (٦) فَإِنَّما غَرَّنِي بِعِمامَتِهِ الحَرَقانِيَّة».

ذَكَرَهُ الخَطَّابي (٧) بِفَتْحِ الحاءِ وَالرَّاءِ.

وَقالَ بَعْضُهُمْ: الحُرْقانِيَّةُ بِضَمِّ الحاءِ وَسُكونِ الرَّاءِ.


(١) في الأصل: الرّجل.
(٢) الأرّم: الأضراس. اللّسان ١٢/ ١٤.
(٣) هو عمرو بن حريث في روايته لدخول النّبيّ مكّة. انظر غريب الخطّابي ٣/ ١٤٠.
(٤) في ص و م: (حُرْقانية)، والحديث أخرجه النّسائي ٨/ ٢١١ كتاب الزّينة باب لبس العمائم الحرقانية حديث ٥٣٤٣، والخطّابي في غريبه ٣/ ١٤٠، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٥، والفائق ١/ ٢٧١، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٠٧، والنّهاية ١/ ٣٧٢.
(٥) قول عمر بن عبد العزيز ساقط من م.
(٦) عديّ بن أرطاة الفَزاري الدّمشقي أمير البصرة لعمر بن عبد العزيز قُتِلَ سنة اثنتين ومائة ١٠٢ هـ. انظر ترجمته في تاريخ خليفة بن خيّاط ٣٢٢ و ٣٢٥، وسير أعلام النّبلاء ٥/ ٥٣.
(٧) في غريب الحديث ٣/ ١٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>