للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمَعْناهُ: مَنْ أَخَذَها لِيَحْتَجِنَها (١) وَيَحْبِسَها وَلا يَرُدَّها بِشَرائِطِها عَلى صاحِبِها وَيَخُونَ فيها، أَدَّتْهُ الضَّالَّةُ إلى النَّارِ، فَأَمَّا مَنْ يَأْخُذُها لِيُعَرِّفَها وَيُؤَدِّيَها إلى صاحِبِها فهو المَنْدُوبُ إِلَيْهِ شَرْعًا لِئَلَّا تَضِيعَ.

وفي الحديثِ: «أَنَّهُ شَرِبَ الماءَ المُحْرَقَ من الخاصِرَةِ» (٢).

أَرادَ: المُغْلَى بالنَّارِ من وَجَعِ الخَاصِرَةِ. وَالعَرَبُ تَقُولُ: أَحْرِقْ لَنا هذا الماءَ، أي: سَخِّنْهُ.

وفي الحديثِ: «الحَرَقُ والغَرَقُ والشَّرَقُ شَهادَةٌ» (٣).

أَرادَ: مَنْ وَقَعَ في النَّارِ، أَوْ وَقَعَتْ النَّارُ فِيهِ فَأَحْرَقَتْهُ فهو شَهِيدٌ.

وفي حديثِ عَلِيٍّ: «عَلَيْكُمْ بالحارِقَةِ مِن النِّساءِ» (٤).

وَهِيَ الضَّيِّقَةُ الفَرْجِ.


= الروض الدّاني ٢/ ٩٥، والنّسائيّ في السّنن الكبرى ٣/ ٤١٤، ٤١٥، وابن حبّان في صحيحه كما في الإحسان - تحقيق الأرناؤوط - ١١/ ٢٤٨، ٢٤٩، وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٣٣، وعبد الرزّاق في مصنّفه ١٠/ ١٣١، والطّيالسي كما في منحة المعبود ١/ ٢٧٩، وأبو عبيد في غريبه ١/ ٢٤، ٣١٨، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٤، والفائق ٤/ ١١٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٠٧، والنّهاية ١/ ٣٧١.
(١) في هامش الأصل: (ليتملّكها) والمعنى متقارب.
(٢) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٤، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٠٧، والنّهاية ١/ ٣٧١.
(٣) أخرجه النّسائيّ ٤/ ١٤ كتاب الجنائز باب النّهي عن البكاء على الميّت حديث ١٨٤٦، وفي ٦/ ٥٢ كتاب الجهاد باب من خان غازيًا في أهله حديث ٣١٩٤، وأحمد ٥/ ٤٤٦، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٤، والفائق ١/ ٢٧٧، والنّهاية ١/ ٣٧١.
(٤) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ١/ ٣٥٩، وذكر في الفائق ١/ ٢٧٥، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٠٧، والنّهاية ١/ ٣٧١ بلفظ: (خير النّساء الحارقة).

<<  <  ج: ص:  >  >>