تَفْسِيرُهُ في الحديثِ عِمامَة سَوْداء.
قالَ الهَرَوِيُّ: «وَلا يُدْرَى مَا أَصْلُهُ» (١).
قالَ الشَّيْخُ: وَيَحْتَمِلُ فِي تَوْجِيهِهِ أَنْ يُقَالَ: لَوْنُهَا لَوْنُ الحُراقَةِ، وهي سَوْداءُ، كَأَنَّها أُحْرِقَتْ بِالنَّارِ ثُمَّ أُطْفِئَتْ، كَما يُفْعَلُ بالحُراقَةِ، فَبَقِيَتْ سَوْداءَ.
وفي حديثِ عائِشَةَ: «أَنَّهُ ﷺ نَهى عَنْ حَرْقِ النَّواةِ، وَأَنْ تُقْصَعَ بِها القَمْلَةُ» (٢).
قيلَ: نَهى عَنْ ذَلِكَ كَرامَةً لِلنَّخْلِ وَصِيانَةً لَها؛ إِذْ فِي الحَدِيثِ: «أَكْرِمُوا النَّخْلَةَ فَإِنَّها عَمَّتُكُمْ» (٣).
وَمِنْ إِكْرَامِها أَنْ لا يُحْرَقَ ما يَكُونُ مِنْهَا، وَأَنْ لا تُقْصَعَ بِها القَمْلَةُ.
وَقِيلَ: نَهى عَنْهُ لأَنَّها قُوتُ الدَّواجِنِ وَعَلَفُ الإِبِلِ (٤).
وَمِنْ رُباعِيِّهِ في الحديثِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا أُنْثَى فَمَرَّتْ بِشَجَرَةٍ فَطَارَ مِنها طائِرٌ فَحادَتْ فَنَدَرَ عنها على أَرْضٍ غَلِيظَةٍ. قالَ: فَأَتَيْنَاهُ نَسْعَى فَإِذا هُو جَالِسٌ وَعُرْضُ رُكْبَتَيْهِ وَحَرْقَفَتَيْهِ وَمَنْكِبَيْهِ وَعُرْضُ
(١) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٥.(٢) الفائق ١/ ٢٧٣، والنّهاية ١/ ٣٧١.(٣) أخرجه ابنُ عَديّ في الكامل ٦/ ٤٣١، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ١٢٣، وأبو حاتم السّجستاني في كتاب النّخل ٣٤، وذكر في الفائق ١/ ٢٧٣، والنّهاية ١/ ٣٧١، واللآلي المصنوعة للسّيوطي ١/ ١٥٥. قالَ الألباني عن الحديثِ: [موضوعٌ]. سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ١/ ٢٨٣.(٤) في النّهاية ١/ ٣٧١: [حرق النّواة: هو بَرْدها بالمبرد، يقال: حرقة بالمحرق: أي برده به].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.