وإن كثرت الألفاظ الغريبة التي تحتاج إلى تفسير، أحال إحالة عامة على الأبواب. جاء في تفسير مادة (بدأ) ص ١٢٥ قوله: «منعت العراق درهمها ودينارها … وعدتم من حيث بدأتم» ففسر المصنف قوله: (بدأتم) ثم قال: وسائر الألفاظ مفسّر في الأبواب.
وفي مادة (أنن) ص ٨٩ نقل أقوال الأئمة في تفسير (مئنة)، من قوله ﷺ:«إنّ قصر الخطبة، وطول الصلاة مئنة من فقه الرجل» ثم أحال على كتابه «المفهم لصحيح مسلم» مشيرًا إلى أنّه قد بسط القول في تفسير هذه اللفظة هناك، ثم جاء بما يراه من التفسير لهذه اللفظة في هذا الموضع مصدرًا رأيه بقوله: ووجه الكلام أنْ يقال …
وكان أبو الحسن ﵀ يجتهد في إيراد ألفاظ الأئمةِ بألفاظها في الغالب مصرحًا بأسماء قائليها تارةً، وتارةً يقولُ: وقيل أو قال بعضهم. ثمّ يستدرك على أقوالهم ما يراه من معانٍ زائدةٍ، أو فوائد جديرة بالتسجيل والاهتمام. وفي بعض المواضع، يزيد على ما قالوه ما يحتمله المعنى من أوجهٍ أخرى.
جاء في تفسير مادة (الو) في رواية: «من صام الدّهر فلا صام ولا آل» على وزن عال.
قال إسحاق بن راهويه: قَالَ جَرِيرٌ، (وهو الرّاويّ). معناه: ولا رجع إلى ما أمر به أو لا رجع إلى ثواب الطاعة. والله أعلم.
وعلى هذا تكون الكلمة من الهمزة مع الواو لا من هذا الفصل.