يفسر كل كلمة في مكانها، وقلّما يشرح كلمة في غير بابها؛ إلا إذا رأى أن الحاجة ماسة إلى تفسيرها، وليس لإيرادها في بابها مناسبة، فإنه كان يفسرها في أول موضع ترد فيه، جاء ذلك في تفسير «شناق» من قول يزيد بن المهلب عند الحجاج: «وفي الدرع ضخم المنكبين شناق». حيث فسرها في مادة (بخت) ص ١٢١ - ١٢٢. وفسر «الخصيلة» في مادة (ثمل) ص ٢٩٣. وذلك من قول عبد الملك بن مروان للحجاج:«فَسِرْ إليها كميش الإزار، منطوي الثميلة، خفيف الخصيلة». وفسر قوله:«قلب وكيع واعٍ» في مادة (بره) ص ١٥١. ولكن ذلك ليس كثيرًا.
وإذا رأى من الكلمات ما تمس حاجة القارئ إلى شرحها نبّه على أنّ تفسيرها سيكون في بابها. ورد ذلك في ص ١٠٩ شرح مادة (بتل) في قوله: «بتل ﵇ العمري» حيث شرح معنى (بتل)، ثم قال:«ومعنى العمري مذكور في بابه».
وكذا فعل في تفسير مادة (بخص) ص ١٢٣. قال: ويروى منحوض القدمين وهو مفسر في بابه.
وفي شرح مادة (ترج) ص ٢٣٣ شرح كلمة (المترج) من قوله: «نهى عن القسي المترج» ثم قال: ويأتي شرح القسي في بابه.
وإن تقدم تفسير اللفظة نبّه على ذلك، جاء في شرح مادة (تنا) تفسير معنى التناوة من قول قتادة: «كان حميد بن هلال من العلماء، فأضرت به التّناوة». ثمّ قال: هكذا في الحديث، والمشهور، تنأ بالبلد إذا أقام