للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في الأَمْنِ.

وفي حديثِ طَلْحَةَ: «أَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ المَدِينَةَ بِجَلُوبةٍ. فقالَ طَلْحَةُ: نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبادٍ» (١).

الجَلُوبَةُ: التي يَجْلِبُونَها إِلى الرَّجُلِ على الماءِ لَيْسَ لَهُ ما يَحْتَمِلُ فَيَحْمِلُونَهُ (٢)، الوَاحِدَةُ: جَلُوبَةُ، والجَمْعُ: جَلائِب.

وَقيلَ: هو ما جُلِبَ لِلبَيْعِ من رُذالِ المالِ دُونَ كَرائِمِهَا.

وَفي الحديثِ عَن عَائِشَةَ أَنَّها قَالَتْ: «كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِن الجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ مِثْلِ الجُلَّابِ فَأَخَذَ بِكَفِّهِ فَبَدَأَ بِشِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ» (٣).

قالَ الأَزْهَرِيُّ: أُراهُ بالجُلَّابِ - بالجِيمِ - وَهُوَ مَاءُ الوَرْدِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ (٤).

والذي ذَكَرَهُ بَعِيدٌ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ اسْتِخْراجَاتِ الأَزْهَرِيِّ التي (٥) هُوَ مُوْلَعٌ بِأَمْثَالِها، فَإِنَّهُ شَديدُ الشَّغَفِ بِاسْتِنْبَاطِ وُجوهِ الكَلامِ مِنْ غَوامِضِ


(١) المجموع المغيث ١/ ٣٣٨، والنّهاية ١/ ٢٨٢.
(٢) في النّهاية: (ما يَحْتَمِلُ عليه فيحملونه عليها) ١/ ٢٨٢.
(٣) أخرجه البخاري ١/ ١٠٣ كتاب الغسل باب من بدأ بالحلاب أو الطّيب حديث ٢٥٨، ومسلم ١/ ٢٥٥ كتاب الحيض باب صفة غسل الجنابة حديث ٣١٨، وأبو داود ١/ ١٦٦ كتاب الطّهارة باب في الغسل من الجنابة حديث ٢٤٠، والنّسائيّ ١/ ٢٦٠ كتاب الغسل باب استبراء البشرة في الغسل من الجنابة حديث ٤٢٤، والخطّابي في غريبه ١/ ١٦٢ كلّهم بلفظ: (الحِلاب) بالحاء، وذكر في الغريبين ١/ ٣٧٤، والفائق ١/ ٣٠٧، والنّهاية ١/ ٢٨٢.
(٤) تهذيب اللّغة ١١/ ٩١، وانظر المعرّب للجواليقي ١٠٦، وقصد السّبيل ١/ ٣٩٢.
(٥) في الأصل: (الذي).

<<  <  ج: ص:  >  >>