وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٢): «اشْتِقَاقُهُ من الجُلْبَةِ وَهي: الجِلْدَةُ التي تُجْعَلُ على القَتَبِ والسَّرْجِ والتي يُغَشَّى بِها التَّمائِمُ (٣) كَأَنَّهُ الغِشَاءُ للقِرَابِ». يُقالُ:[أَجْلَبَ](٤) قَتَبَهُ إِذا غَشَّاهُ الجُلْبَةَ.
وَرواهُ القُتَبِيُّ: جلُبَّان - بِضَمِّ اللّام وَتَشْدِيدِ الباءِ - قال: وَهِيَ أَوْعِيَةُ السِّلاحِ بِما فيهَا. قال: ولا أُراهُ سُمِّيَ بِهِ إِلَّا لِجفائِهِ، وَلِذَلِكَ يُقالُ للمَرْأَةِ الجافِيَةِ: جُلُبَّانة. والأَوَّلُ أَظْهَرُ.
وَمَعْنَى الحديثِ: أَنَّهُمْ اشْتَرَطُوا أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، والسُّيُوفُ في قُرُبِها لِيَكونَ ذَلِكَ علامةً للصُّلْحِ والسِّلْمِ، والعَرَبُ لا تَضَعُ السِّلاحَ إِلَّا
= بنُ فلان)، وباب الصّلح مع المشركين حديث ٢٦٩٨، ٢٧٠٠، وأخرجه في ٢/ ٤١٦ كتاب الجزية باب المصالحة على ثلاثة أيام أو وقت معلوم حديث ٣١٨٤، ومسلم ٣/ ١٤١٠ كتاب الجهاد باب صلح الحديبية حديث ١٧٨٣، وأبو داود ٢/ ٤١٥ كتاب المناسك باب المحرم يحمل السّلاح حديث ١٨٣٢، والخطّابي في غريبه ١/ ٥٧٨، وذكر في الغريبين ١/ ٣٧٤، ٣٧٥، والفائق ١/ ٢٢٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٣، والنّهاية ١/ ٢٨٢. (١) التّهذيب ١١/ ٩٤. (٢) هُوَ شَمِرُ كما في التّهذيب ١١/ ٩٥، والغريبين ١/ ٣٧٥، وتفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ١٢٩. (٣) في الأصل: (البهائم) والتّصويب من التّهذيب وبقيّة النّسخ. (٤) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.