للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هي مجزئة مفرقة في الأبواب بحسب الكلمات الغريبة، أراد أن يجمع كتابًا يذكر فيه الحديث كاملًا فصنف «منال الطالب في شرح طوال الغرائب» يقول في مقدمته: «وفرغت من تأليفه وجمعه (أي النهاية) وترتيبه في أحسن وضعه، وكان الغريب الوارد فيه، المدرج في أثنائه ومطاويه مفرقًا في أنواع صنوفه، مقسمًا في أبواب حروفه، حيث التزمنا في وضعه التقفية على حروف المعجم … فلا تكاد تجد فيه حديثًا تامًّا وإن قلّ كلمه، ولا أثرًا متّسقًا وإن استقلّ منتظمه؛ فأحببت أن أستأنف كتابًا مختصرًا أجمع فيه من الأحاديث والآثار الطوال والأوساط، ما أكثر ألفاظه غريب لا يفهمه أكثر الناس، ويعز إدراك بعضه على كثير من الخواصّ، أوردها كاملة متناسقة الألفاظ تامّة الإيراد والاقتصاص، وأتبع كلّ حديث منها وأثر شرح غريبه، وتفسير معانيه، وإيضاح المقاصد المودعة فيه (١).

وجاء بعد ابن الأثير شيخ الحنابلة موفق الدين ابن قدامة المقدسي (ت ٦٢٠ هـ) فألف كتابًا في غريب الحديث سماه «قنعة الأريب في تفسير الغريب» شرح فيه غريب حديث رسول الله والصحابة والتابعين وهو شرح مجرد من الشواهد، وقد طبع بتحقيق د/ علي حسين البواب ثم جاء بعده اللغوي النحوي الفقيه الموفق أبو محمد عبد اللطيف بن يوسف البغداديّ (٢) (ت سنة ٦٢٩ هـ) فألف كتابًا في


(١) منال الطالب في شرح طول الغرائب ١/ ٣.
(٢) إنباه الرواة ٢/ ١٩٣، ١٩٦، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٢٠ - ٣٢٣، بغية الوعاة ٣١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>