الطوال»، وسميته مجموع غرائب الأحاديث .. » (١). ثم صَنّف أبو محمد عبد العزيز بن عبد الله الأندلسيّ الشاطبيّ (٢)(ت سنة ٤٦٥ هـ) غريب أبي عبيد القاسم بن سلّام على حروف المعجم، وجعله أبوابًا.
وممن ألّف في هذا الشأن أبو عبد الله محمد بن فتوح الأندلسيّ (٣)(ت سنة ٤٨٨ هـ) ألف كتابًا سماه: «تفسير غريب ما في الصحيحين»، شرح فيه غريب الكلمات الواردة في أحاديث الصحيحين (البخاري ومسلم) وكذلك إبراهيم بن محمد النّسويّ (٤)(ت ٥١٩ هـ) وعبد الغافر بن إسماعيل الفارسي الذي ألف كتابين في هذا الفنّ. أحدهما:«المفهم لشرح صحيح مسلم» والآخر «مجمع الغرائب ومنبع الرغائب» وسيأتي الحديث عنه مفصلًا بعد هذا التمهيد، ثم جاء أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري (ت سنة ٥٣٨ هـ) فألف كتاب «الفائق في غريب الحديث» وصف ابن الأثير منهجه فقال: «رتبه على وضع اختاره مقفّى على حروف المعجم، ولكن في العثور على طلب الحديث منه كلفة ومشقة، وإن كانت دون غيره من متقدّم الكتب؛ لأنّه جمع في التقفية بين إيراد الحديث مسرودًا جميعه أو أكثره أو أقله، ثم