للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شرح ما فيه من غريب فيجيء شرح كلّ كلمة غريبة يشتمل عليها ذلك الحديث في حرف واحد من حروف المعجم، فترد الكلمة في غير حروفها، وإذا تطلّبها الإنسان تعب حتى يجدها، فكان كتاب الهرويّ أقرب متناولًا وأسهل مأخذًا، وإن كانت كلماته متفرّقة في حروفها، وكان النّفع به أتمّ، والفائدة منه أعمّ» (١).

وألّف في الغريب كذلك أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي خيثمة (٢) (ت سنة ٥٤٠ هـ) وأبو الحسن علي بن عبد الله العقيلي (٣) (ت سنة ٥٤٦ هـ) حيث تعرض إلى غريب الحديث للقاسم بن سلّام وقفّاه على حروف. كذا قال القفطي. فلما كان زمن الحافظ أبي موسى محمد بن عمر بن أحمد الأصفهانيّ (ت سنة ٥٨١ هـ) «صنف كتابًا جمع فيه ما فات الهرويّ من غريب القرآن والحديث يناسبه قدرًا وفائدة ويماثله حجمًا وعائدة، وسلك في وضعه مسلكه، وذهب فيه مذهبه، ورتبه كما رتبه … ولم يذكر فيه كتابه مما ذكره الهرويّ إلّا كلمة اضطرّ إلى ذكرها إمّا لخلل فيها أو زيادة في شرحها أو وجه آخر في معناها، ومع ذلك فإنّ كتابه يُضَاهِي كتابَ الهرويّ .... ولما وقفت على كتابه الذي جعله مكمّلًا لكتاب الهرويّ ومتمّمًا وجدته في غاية الحسن والكمال» (٤)،


(١) النهاية في غريب الحديث ١/ ٩.
(٢) بغية الوعاة ١٧١، ومعجم المؤلفين ٩/ ٥.
(٣) إنباه الرواة ٢/ ٢٨٥، ٢٨٦.
(٤) النهاية في غريب الحديث ١/ ٩، ١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>