وألّف أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن الغازي البيهقيّ (١)(ت سنة ٤٠٢ هـ)، كتابًا في غريب الحديث. ونسب إلى أبي بكر محمد بن الحسن بن فورك (٤٠٦ هـ)(٢) كتاب في غريب الحديث، وأن له نسخة في راغب باشا باستانبول برقم (٣١٢)(٣) والصحيح أنها نسخة من كتابه تأويل مشكل الحديث المطبوع.
وألف في الغريب أيضًا أبو الوليد هشام بن عبد الرحمن بن عبد الله المعروف بابن الصابوني (٤)(ت سنة ٤٢٣ هـ)، وأبو الفتح سليم بن أيوب الرّازي (٥)(ت سنة ٤٤٢ هـ)، وأبو منصور محمد بن عبد الجبار السمعانيّ (ت سنة ٤٥٠ هـ) فقد ألف كتابًا سماه «مجموع غرائب الأحاديث» رتبه على حروف الهجاء، وحاول أن يجدد في طريقة التأليف، فجعل ذات الأحرف الأصلية في الأبواب، وأخر المزيد فجمعه في باب مستقل في آخر الكتاب. يقول في مقدمته: «صنّفت هذا الكتاب جامعًا فيه ما تفرق في غيره من غرائب أحاديث رسول الله ﷺ .. ورتّبته على حروف التّهجّي معتمدًا فيه أوّل الحرف، فإن زاد على ذلك أوردته في باب مفرد له في آخر الكتاب سميته «باب الأحاديث
(١) معجم الأدباء ٦/ ١٤١، ومعجم المؤلفين ٢/ ٢٦٤، وإيضاح المكنون ٢/ ٢٧. (٢) انظر ترجمته في وفيات الأعيان ٣/ ٤٠٢، والأعلام ٦/ ٣١٣. (٣) تاريخ الأدب العربي ٣/ ٢١٨، وانظر غريب الحديث حتى نهاية القرن السادس الإبراهيم السيد ١١٥، وتاريخ التراث لسزكين ٢/ ٣٨٨. (٤) الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال ٢/ ٦١٥. (٥) إنباه الرواة ٢/ ٦٦، ووفيات الأعيان ٢/ ١٣٣.