للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: مَنْ عَرَضَ بِالقَذْفِ عَرَضْنَا لَهُ بِتَأْدِيْبٍ لَا يَبْلُغُ الحَدَّ، وَمَن صَرَّحَ بِالقَذْفِ ألقَيْنَاهُ فِي نَهْرِ الحَدِّ، فَحَدَدْنَاهُ. وَالْكَلَّاءُ: مَرْفَأُ السُّفُنِ فِي المَاءِ، ضَرَبَ المَشْيَ عَلَى الكَلَّاءِ مَثَلًا لِلتَّعَرُّضِ لِلْحَدِّ بِصَرِيْحِ القَذْفِ.

- وَفِي حَدِيْثِ عِمْرَانَ بْنِ الحُصَيْنِ: «إِنَّ فِي المَعَارِيْضِ لَمَنْدُوْحَةً عَنِ الْكَذِبِ» (١).

يَعْنِي مَا عُرِّضَ بِهِ وَلَمْ يُصَرَّحْ. يُقَالُ: عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي مِعْرَاضِ كَلَامِهِ وفَحْوَاهُ، والمِعْرَاضُ أَيْضًا: سَهْمُ بِلَا رِيْشٍ وَلَا نَصْلٍ، يُصِيْبُ بِعَرْضِ عُوْدِهِ دُوْنَ حَدِّهِ.

- وَمِنْهُ حَدِيْثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: «أَنَّهُ قَالَ لِي: أَرْمِي بِالمِعْرَاضِ فَيَخْزِقُ، فَقَالَ : إِنْ خَزَقَ فَكُلْ، وَإِنْ أَصَابَ بِالعَرْضِ فَلَا تَأْكُلْ» (٢).

- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (٣) وَضَع عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ خَيْطَيْنِ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ : إِنَّ وِسَادَكَ لَطَوِيْلٌ عَرِيْضٌ» (٤).


(١) ذكره البخاري مُعَلِّقًا عن أنس في كتاب: الأدب باب: المعاريض مندوحة عن الكذب ب (١١٦) ص ١٠٨١، وهو في السنن الكبرى للبيهقي ١٠/ ١٩٩، ومجمع الزّوائد للهيثمي ٨/ ٢٣٨.
(٢) أخرجه مسلم كتاب: الصَّيد باب: الصَّيد بالكلاب المعلَّمة ب (١) ح (١٩٢٩) ص ٣/ ١٥٢٩، وأبو داود كتاب: الصَّيد باب: في الصيد ب (٢) ح (٢٨٤٧) ص ٣/ ٢٦٨، والنَّسائي كتاب: الصَّيد باب: ما أصاب بجد من صيد المعراض ب (٢٣) ح (٤٣٠٧) ص ٧/ ١٩٥، وأحمد في مسنده ٤/ ٣٧٧.
(٣) البقرة، آية (١٨٧).
(٤) أخرجه البخاري كتاب: التفسير باب: قوله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ =

<<  <  ج: ص:  >  >>