للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَيَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ خِفَّةُ العَارِضَيْنِ كِنَايَةً عَنْ كَثْرَةِ الذِّكْرِ، لَا يَزَالُ يُحَرِّكُهُمَا بِذِكْرِ اللهِ - تَعَالَى (١) -.

- وَفِي الحَدِيْثِ: «خَرَجَ يَوْمَ عَاشُوْرَاءَ، فَأَمَرَهُم أَنْ يُؤْذِنُوا أَهْلَ العَرُوضِ أَنْ يُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ» (٢).

قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ لِمكَّةَ والمَدِيْنَةِ: العَرُوضُ (٣)، يُقَالُ: فُلَانٌ وَلِيَ العِرَاقَ وَوَلِيَ العَرُوْضَ، وَيُقَالُ: كَانَ يَقُوْلُ: كَذَا فَأَخَذَ فِي عَرُوْضٍ آخَرَ، أَيْ: فِي طَرِيْقٍ آخَرَ، وَمِنْهُ عَرُوضُ الشِّعْرِ.

- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ فَتَلَقَّتْهُ (٤) امْرَأَةٌ بِصَبيٍّ لَها قَدْ عَرَضَ لَهُ جُنُونٌ، فَفَتَحَ فَاهُ، فَبَزَقَ فِيْهِ، فَبَرَأَ، فَلَمَّا رَجَعَ أَهْدَتْ إِلَيْهِ عَرِيْضَيْنِ» (٥).

قَالَ الأَصْمَعِيُّ: العَرِيضُ مِنَ المَعْزِ: الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ نَحْوٌ مِنْ سَنَةٍ، وَتَنَاوَلَ الشَّجَرَ والنَّبْتَ. والجَدْيُ: العَرِيْضُ: إِذَا بَلَغَ النَّزْوَ، وَجَمْعُهُ: عِرْضَانٌ (٦).

- وَفِي الحَدِيْثِ: «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا اعْتِرَاضَ» (٧).


(١) حكاه ابن الأثير في النِّهاية عن الخطَّابي ٣/ ٢١٢. ولم أجده في غريبه؟
(٢) أخرجه ابن حِبَّان في صحيحه ٨/ ٣٣٢، وابن أبي شيبة في مصنَّفه ٢/ ٨١٠، وأحمد في مسنده ٤/ ٣٨٨.
(٣) انظر المجموع المغيث ٢/ ٤٢٣ وزاد: «ويُضَافُ إليهما غَيْرُهُ: اليَمَنُ».
(٤) في (م): «فَأَتَتْهُ» بدل: «فَتَلَقَّتْهُ».
(٥) الحديث في: المجموع المغيث ٢/ ٤٢٤ بلفظ: «عَرِيْضَان».
(٦) انظر المجموع المغيث ٢/ ٤٢٤.
(٧) أخرجه أبو داود ٢/ ٢٥٠، كتاب: الزكاة باب: أين تصدّق الأموال ح (١٥٩١)، =

<<  <  ج: ص:  >  >>