للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ أَعْرَابِيًا جَاءَهُ، فَقَالَ: عَلِّمْنِي عَمَلاً يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ، فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الخُطْبَةِ لَقَدْ أَعْرَضْتَ المَسْأَلَةَ» (١).

مَعْنَاهُ: لَئِنْ جِئْتَ بِالخُطْبَةِ قَصِيرَةً، لَقَدْ جِئْتَ بِالْمَسْأَلَةِ عَرِيْضَةً، كَمَا يُقَالُ: أَكْبَرَ الرَّجُلُ إِذَا جَاءَ بِكَبِيْرَةٍ، وَأَصْغَرَ إِذَا جَاءَ بِصَغِيْرَةٍ.

- وَفِي حَدِيْثِ مُعَاوِيَةَ: «وَلَا خُضْتُ بِرِجْلٍ (٢) غَمْرَةً إِلَّا قَطَعْتُهَا عَرْضًا» (٣).

مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِقُوَّةِ رَأْيِهِ، فَإِنَّ مَنْ خَاضَ الغَمْرَةَ فَقَطَعَهَا عَرْضًا لَيْسَ كَمَنْ ضَعُفَ فَاتَّبَعَ جِرْيَةَ المَاءِ، حَتَّى يَخْرُجَ بِالْبُعْدِ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ (٤).

- وَفِي الحَدِيْثِ: «مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ خِفَّةُ عَارِضَيْهِ» (٥).

لَهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُما: أَنْ يَخِفَّ عَارِضَاهُ مِنَ الشَّعْرِ الْكَثِيرِ، فَلَا يَحْتَاجُ إلى مُعَانَاةٍ فِي إِيْصَالِ المَاءِ إِلَى أُصُولِهِ فِي الوُضُوْءِ، وَلَا إِلَى المُبَالَغَةِ فِي غَسْلِهِ (٦).


(١) الحديث في: صحيح ابن حِبَّان ٢/ ٩٢، وسنن البيهقي ١٠/ ٤٦١، والدَّارقطني كتاب: الزَّكاة باب: الحثِّ على إخراج الصَّدقة وبيان قسمتها ب (٢٠) ح (٢٠٣٦) ص ٢/ ١١٨، ومسند أحمد ٤/ ٢٩٩.
(٢) في (ص و م): «رَجُل» بدل: «رِجْل» والمثبت ما في كتب الغريب.
(٣) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٢٦، والغريبين ٤/ ١٣٨٧، والفائق ١/ ١٢٠، وابن الجوزي ٢/ ١٦٣.
(٤) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٢٧.
(٥) الحديث في: الفائق ٢/ ٤٢٢، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٨٥، والمجموع المغيث ٢/ ٤٢٥.
(٦) وقال ابن الأثير: وأراه غير مناسب. انظر النِّهاية ٣/ ٢١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>