للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقول بعد ذكر كتاب أبي عبيد وابن قتيبة: «وقد بقي في هذا الباب كتب غير ما ذكرناه، منها كتاب أبي عبيدة معمر بن المثنى، وكتاب ينسب إلى الأصمعي في ورقات معدودة، وكتاب محمد بن المستنير الذي يعرف «بقطرب»، وكتاب النضر بن شميل، وكتاب إبراهيم بن إسحاق الحربي، وكتاب أبي معاذ المروزي صاحب القراءات، وكتاب شمر بن حمدويه، وكتاب البَاجُدَّائِي، وكتاب آخر ينسب إلى رجل يعرف بأحمد ابن الحسن الكندي. إلَّا أن هذه الكتب على كثرتها عددًا إذا حُصِّلَت كانت كالكتاب الواحد إذ كان مصنَّفوها لم يقصدوا بها مذهب التعاقب كصنيع القتبيّ في كتابه، إنّما سبيلهم فيها أن يتوالوا على الحديث الواحد فيعتوروه فيما بينهم، ثم يتباروا في تفسيره، ويدخل بعضهم على بعض، ولم يكن من شرط المسبوق أن يفرج للسابق عما أحرزه، وأن يقتضب الكلام في شيء لم يفسر قبله … ثم إنه ليس لواحد من هذه الكتب التي ذكرناها أن يكون شيءٌ منها على منهاج كتاب أبي عبيد في بيان اللفظ وصحة المعنى، وجودة الاستنباط، وكثرة الفقه، ولا أن يكون مثل كتاب ابن قتيبة في إشباع التفسير، وإيراد الحجّة وذكر النظائر، وتخليص المعاني، إنما هي أو عامّتها إذا انقسمت وقعت بين مقصر لا يورد في كتابه إلّا أطرافًا وسواقط من الحديث، ثم لا يوفيها حقّها من إشباع التفسير وإيضاح المعنى، وبين مطيل يسرد الأحاديث المشهورة التي لا يكاد يشكل منها شيء، ثم يتكلف تفسيرها ويطنب، وفي بعض هذه الكتب خلل من

<<  <  ج: ص:  >  >>