للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مالِي شَيْءٌ؟ فقالَ : فَأَيْنَ ما تَحاوَتْ عَلَيْكَ الفُضُولُ؟» (١).

هو تَفاعَلَتْ (٢) من حَوَيْتُ الشَّيْءَ: إِذا جَمَعْتَهُ. مَعْنَاهُ: إِنْ أَدَّيْتَ الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، فَلا تَنْسَ المُواسَاةَ مِنْ فَضْلِ مَالِكَ تَطَوُّعًا وَتَكَرُّمًا.

وفي الحديثِ: «أَنَّهُ أَقْبَلَ بَصَفِيَّةَ من خَيْبَرَ، وَكَانَ يُحَوِّي وَرَاءَهُ بِعِباءَةٍ أَوْ بِكساءٍ ثُمَّ يُرْدِفُها» (٣).

يُحَوِّي مَعْناهُ: أَنَّهُ كَانَ يُدِيرُ كِساءً حَوْلَ سَنامِ البَعِيرِ ثُمَّ يَرْكَبُهُ، وهِيَ الحَوِيَّةُ.

ومنه الحديثُ في قِصَّةِ بَدْرٍ: «أَنَّ أَبا جَهْلٍ بَعَثَ عُمَيْرَ بنَ وَهْبٍ الجُمَحِيَّ لَيَحْزُرَ أَصْحابَهُ فَأَطَافَ عُمَيْرٌ بِهِمْ ثُمَّ عَادَ إِلَى أَصْحَابِهِ فقالَ: رَأَيْتُ الحَوايَا عَلَيْهَا المَنَايا، نَواضِحُ يَثْرِبَ، تَحْمِلُ المَوْتَ النَّاقِعَ» (٤).

وفي حديثِ قَيْلَةَ (٥): «فَوَأَلْنا إلى حِواءٍ» (٦).

الحِواءُ: بُيُوتٌ مُجْتَمِعَةٌ على ماءٍ، وَتُجْمَعُ أَحْوِيَة.


(١) أخرجه الخطّابي في غريبه ١/ ٥١٩، ٥٢٠، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٧٣، والفائق ١/ ٣٢٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٥٥، والنّهاية ١/ ٤٦٦.
(٢) أصله تحاوى، فلمّا دخلت تاء التأنيث السّاكنة حذفت الألف لالتقاء السّاكنين.
(٣) أخرجه البخاري ٢/ ١٢٢، ١٢٣ كتاب البيوع باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها؟ حديث ٢٢٣٥، وفي ٢/ ٣٢٩، ٣٣٠ كتاب الجهاد والسّير باب من غزا بصبيّ للخدمة حديث ٢٨٩٣، وفي ٣/ ١٣٨ كتاب المغازي باب غزوة خيبر حديث ٤٢١١، وأحمد ٣/ ١٥٩، والخطّابي في غريبه ١/ ٥٧٥، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٧٣، والفائق ١/ ٣٣٣، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٥٤، والنّهاية ١/ ٤٦٥.
(٤) السيرة النبويّة لابن هشام ٢/ ٦٢٢ بلفظ: (البلايا) بدل (الحوايا)، والفائق ١/ ٣٣٣، والنّهاية ١/ ٤٦٥.
(٥) تقدّمت ترجمة قيله في (حتف) ص ٣٢.
(٦) تقدّم تخريج حديث قيلة في (حتف) ص ٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>