وهو الأَسْوَدُ وَلَيْسَ بِشَدِيدِ السَّوادِ. وَمَعْناهُ: أَنَّهُ رَأَى في المَنامِ جَدْيًا أَحْوَى فَأَرادَ أَنَّ الجَدْيَ كَانَ أَسْوَدَ لَطِيمًا فِي الخَدَّيْنِ بِبَياضٍ.
وفي الحديثِ: «خَيْرُ الخَيْلِ الحُوُّ» (١).
وهي جَمْعُ أَحْوَى، وهو الكُمَيْتُ الذي يَعْلُوهُ سَوادٌ يُقالُ: حَوِيَ يَحْوَى حُوَّةً وَاحْوَوَّى، وَاحْوَاوَى.
وفي حديثِ البُراقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ قالَ: «فَدَنَوْتُ لأَرْكَبَهُ فَأَنْكَرَنِي فَتَحَيَّا مِنِّي» (٢).
إنَّما هو «تَحَوَّى مِنِّي» أَبْدَلَ الواوَ ياءً، وهو أَنْ يَلْتَوِيَ وَيَسْتَدِيرَ.
وَسُمِّيَتِ الحَيَّةُ حَيَّةً لِتَحَوِّيها. يُقالُ: حَوِيَتِ الحَيَّةُ تَحْوَى: إذا اسْتَدارَتْ. وَيُقالُ: سُمِّيَتْ حَيَّةً (٣) لِطُولِ حَياتِها (٤).
وفي الحديثِ: «أَنَّ رَجُلًا قالَ: إِنْ أَدَّيْتُ زَكَاةَ مَالِي فَهَلْ عَلَيَّ في
= وأسد الغابة ٢/ ٢٥٤، والإصابة ٣/ ٨، ٩، وزاد المعاد ٣/ ٦٨٦، وعيون الأثر ٢/ ٢٥٨، ٢٥٩، والخصائص الكبرى للسّيوطي ٢/ ١٩٨، ١٩٩، وشرح الزرقاني على المواهب اللدنيّة ٤/ ٦٧، ٦٩، والعقد الفريد ٢/ ٣٣، ٣٤.(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه مرسلًا ٦/ ٤٢٢ بلفظ: (الحرّ)، وأبو عبيدة في كتاب الخيل ٥، والخطّابي في غريبه ١/ ٣١٧، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٧٣، والفائق ١/ ٣٢٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٥٥، والنّهاية ١/ ٤٦٥، وجامع الأحاديث للسّيوطي ٤/ ٣١٧ بلفظ ابن أبي شيبة.(٢) أخرجه الخطّابي في غريبه ١/ ١٦١، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٧٣، والفائق ١/ ٣٤١، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٥٥، والنّهاية ١/ ٤٧٢.(٣) في ك: حوّة. وهو خطأ.(٤) انظر غريب الحديث للخطّابي ١/ ١٦٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute