للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَإِنْ لَمْ يَخْتَصَّ هذا الكَلامُ لِهَذِهِ الحالَةِ عَلى ما نُقِلَ فَيَحْتَمِلُ وَجْهًا آخَرَ، وهو: أَنْ يُقالَ: أَرادَ لا تَسْتَفْرِغْ عُمْرَكَ فِي زَجْرِ النَّاقَةِ وَحَثِّها وَالاشْتِغالِ بها في الأَسْفَارِ وَفِي البَادِيَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُتْعِبُكَ وَيُؤْذِيكَ وَيَمْنَعُكَ عَنْ حُضُورِ الجُمَعِ وَالجَماعاتِ وَعَنْ سَائِرِ الأَذْكَارِ. فَعَبَّرَ بِذَلِكَ عن الاشْتِغالِ بِمُعاناةِ ذَلِكَ وَتَرْبِيَتِهَا وَاسْتِفْراغِ العُمُرِ فيها. وَاللهُ أَعْلَمُ.

وفي حديثِ زَمْزَمَ: قَالَ العَبَّاسُ: «لَسْتُ أُحِلُّها لِمُغْتَسِلٍ، وهي لِشارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ» (١). الحِلُّ: الحَلالُ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ: «كُنْتُ أُطَيِّبُهُ لِحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ وَلِحِلِّهِ» (٢).

أي: لإِحْلالِهِ مِن الحُرْمِ.

وفي الحديثِ: «لَعَنَ اللهُ المُحَلِّلَ (٣) وَالمُحَلَّلَ لَهُ» (٤).


(١) أخرجه عبد الرزّاق ٥/ ١١٤، والأزرقي في أخبار مكّة ٢/ ٥٨، والفاكهي في أخبار مكّة ٢/ ٦٣، وأبو عبيد في غريبه ٢/ ١٧٦، وذكر في القرى لقاصد أمّ القرى ٤٩٠، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٢، والفائق ١/ ١٢٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٣٦، والنّهاية ١/ ٤٢٩.
(٢) تقدّم تخريجه في (حرم) ص ٢١٥.
(٣) كذا في ك، وفي بقيَّة النّسخ: (المُحِلَّ).
(٤) أخرجه أبو داود ٢/ ٥٦٢ كتاب النّكاح باب التحليل حديث ٢٠٧٦، والتّرمذيّ ٣/ ٤٢٨ كتاب النّكاح باب ما جاء في المحلّ والمحلل له حديث ١١١٩، والنّسائي ٦/ ١٤٩ كتاب الطّلاق باب إحلال المطلقة ثلاثًا وما فيه من التغليظ حديث ٣٤١٦، وابن ماجه ١/ ٦٢٢ كتاب النّكاح باب المحلل والمحلل له حديث ١٩٣٤، وأحمد ١/ ٨٣، ٨٧، ٨٨، ٩٣، ١٠٧ وغيرها، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٤، والفائق ١/ ٣٠٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٣٧، والنّهاية ١/ ٤٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>