للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي: جِيرانَ بَيْتِكَ وسُكَّانَ حَرَمِكَ.

يُقالُ: قَوْمٌ حِلَّةٌ وَحِلالٌ: إذا كانُوا مُتجاوِرِينَ مُقِيمِينَ.

وفي حديث [إبْراهِيم] (١): «في المُحْرِمِ يَعْدُو عَلَيْهِ السَّبُعُ أَوْ اللِّصُّ. فقالَ: أَحِلَّ بِما أَحَلَّ بِكَ» (٢).

مَعْناهُ: مَنْ تَرَكَ الإِحْرامَ وَأَحَلَّ بِكَ فَقاتَلَكَ، فَأَحْلِلْ أَنْتَ بِهِ أَيْضًا وَقاتِلْهُ، وَلا تَجْعَلْ نَفْسَكَ مُحْرِمًا عَنْهُ. يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَنْ تَعَرَّضَ للمُحْرِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ.

وفي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّ «حَلْ» لتُوطِئُ وَتُؤْذِي وَتَشْغَلُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ» (٣).

حَلْ: هو زَجْرُ النَّاقَةِ، يُقالُ: حَلْ حَلْ: إِذا حَثَثْتَهَا. وَمَعْنَاهُ: إِنَّ إعْجالَكَ النَّاقَةَ في الإفاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ يُوطِئُ النَّاسَ وَيُؤْذِيهِمْ وَيَشْغَلُكَ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، فَسِرْ عَلى هَيْنَتِكَ وَلَا تَعْجَلْ.


= ١٥٢، وذكر في السّيرة النبويّة لابن هشام ١/ ٥٠، ٥١، والفائق ١/ ٣١٢، ٣١٣، والمجموع المغيث ١/ ٤٩١، والنّهاية ١/ ٤٣٣.
(١) في جميع النّسخ: (مجاهد) والصّواب أنَّه إبراهيم النَّخعيّ. انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٤٢٢.
(٢) أخرجه عبد الرزّاق في مصنّفه ٤/ ٤٤٢، ٤٤٣ عن ابن عمر والشعبي بلفظ: (ما أحلّ بك من السباع فأحلّ به) وأخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ٤٢٢، وذكر في الفائق ١/ ٣١٢، والنّهاية ١: ٤٢٩.
(٣) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ٢/ ٩٤، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٥، والفائق ١/ ٣١٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٣٨، والنّهاية ١/ ٤٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>