للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قالَ أبو عبيد (١): «مَعْناهُ: عَقَرَها اللهُ وَحَلَقَها، أي: أَصَابَها بِوَجَعٍ في حَلْقِها، كَما يُقالُ: رَأَسَهُ: أَي: أَصابَ رَأْسَهُ» (٢).

وقال الأَصْمَعِيُّ: «هِيَ كَلِمَةٌ تُذْكَرُ عِنْدَ التَعَجُّبِ مِن الشَّيءِ» (٣).

وَقالَ بَعْضُهُمْ: يُقالُ امْرَأَةٌ عَقْرَى حَلْقَى أي: مَشْئُومَةٌ (٤).

وعلى الجُمْلَةِ هي (٥) من جُمْلَةِ الأَلْفاظِ التي تُطْلَقُ دُعاءً على بَعْضِ الأَشْياءِ، وَلا يُرادُ بِها الوُقُوعُ، كَما تَقَدَّمَ من نَظَائِرِهِ فِي قَوْلِهِمْ: تَرِبَتْ يَداكَ، وَلا أبالَكَ، وَأَشْباهِها (٦).

وفي حديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ كُنَّا نَعْمِدُ إلى الحُلْقانَةِ - وَهي التَّذْنُوبَةُ - فَنَقْطَعُ ما ذَنَّبَ مِنْهَا حَتَّى يَخْلُصَ البُسْرُ ثُمَّ نَفْتَضِخُهُ» (٧).


(١) في م: (أبو عبيدة).
(٢) غريب الحديث ١/ ٣٥٨ وقال: (إنّما هو عندي عقرًا وحلقًا، وأصحاب الحديث يقولون: عقرى حلقى).
(٣) انظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٢.
(٤) قال الخليل: (ويقال: امرأة عقرى حلقى: توصف بالخلاف والشّؤم. ويقال: عقرها الله أي: عقر جسدها وأصابها بوجع في حلقها، واشتقاقها من أنّها تَحْلِقُ قَومها وتعقرهم). العين ١/ ١٥٢.
(٥) في م وك: هو.
(٦) انظر ص ٢٣٢ من تحقيق الدكتور عبد الله القرني.
(٧) (افتضاخه: أن يفضخ باليد وهو شَدخه فيتّخذ منه شراب يسمّونه الفَضيخ) الفائق ١/ ٣١٠. والحديث أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ٢٧٣، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٢، والفائق ١/ ٣١٠، والنّهاية ١/ ٤٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>