وعلى الجُمْلَةِ هي (٥) من جُمْلَةِ الأَلْفاظِ التي تُطْلَقُ دُعاءً على بَعْضِ الأَشْياءِ، وَلا يُرادُ بِها الوُقُوعُ، كَما تَقَدَّمَ من نَظَائِرِهِ فِي قَوْلِهِمْ: تَرِبَتْ يَداكَ، وَلا أبالَكَ، وَأَشْباهِها (٦).
وفي حديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ:«لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ كُنَّا نَعْمِدُ إلى الحُلْقانَةِ - وَهي التَّذْنُوبَةُ - فَنَقْطَعُ ما ذَنَّبَ مِنْهَا حَتَّى يَخْلُصَ البُسْرُ ثُمَّ نَفْتَضِخُهُ»(٧).
(١) في م: (أبو عبيدة). (٢) غريب الحديث ١/ ٣٥٨ وقال: (إنّما هو عندي عقرًا وحلقًا، وأصحاب الحديث يقولون: عقرى حلقى). (٣) انظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٢. (٤) قال الخليل: (ويقال: امرأة عقرى حلقى: توصف بالخلاف والشّؤم. ويقال: عقرها الله أي: عقر جسدها وأصابها بوجع في حلقها، واشتقاقها من أنّها تَحْلِقُ قَومها وتعقرهم). العين ١/ ١٥٢. (٥) في م وك: هو. (٦) انظر ص ٢٣٢ من تحقيق الدكتور عبد الله القرني. (٧) (افتضاخه: أن يفضخ باليد وهو شَدخه فيتّخذ منه شراب يسمّونه الفَضيخ) الفائق ١/ ٣١٠. والحديث أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ٢٧٣، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٢، والفائق ١/ ٣١٠، والنّهاية ١/ ٤٢٨.