للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«وقد كان يدور في الخلد مذ مدة مديدة أن يساعد الوقت لمجموع يحتوي على الغرائب، مرتّبًا على حروف المعجم نحو ما أسسه أبو عبيد الهروي في الغريبين، مستقصيًا فيه ما أغفله، وضامًّا إليه بعض ما يظهر من الفوائد السّانحة، والزّوائد اللائحة الموافقة للأصول .. ليسهل بموجب الترتيب الوصول لكل طالب إلى مقصوده، ويتيسر له العثور على مفقوده».

وألمح إلى أن التّفسيرات الموجودة في الكتاب ما هي إلّا تفسيرات الأئمة إلّا ما كان يراه من فوائد وإشارات مهمّة، فقال (١): «واجتهدت في إيراد ألفاظ الأئمّة بأعيانها في تفسير الأحاديث، إلّا ما احتجت فيه إلى استدراك أو استنباط معنى زائد على ما ذكروه مما يستفاد نوعه».

فهذا هو منهجه، وتلك هي طريقته، وقد حقق منها قدرًا كبيرًا، فلا يعد ما لم يصرح فيه بالنقل عمن سبقه مأخذًا لِمَا نبّه عليه في المقدِّمة، ولاسيّما أبو عبيد الهرويّ.

• وقد تضمن الكتاب نقولًا عن بعض العلماء الذين لم يشتهروا بالتأليف في هذا الفن فنقل عن محمد بن إسحاق بن يسار العلّامة الحافظ الإخباري أبي بكر المتوفّى بعد خمسين ومئة من الهجرة في موضع واحد في تفسير (البَحِيرة) قال: فالبَحِيرة عن محمد بن إسحاق بنت السائبة.

• ونقل عن أبي يعقوب إسحاق بن رَاهُويَه المتوفّى سنة (٢٣٨ هـ) في موضع واحد في (ألو) قال إسحاق بن راهويه: قال جرير (وهو الرّاوي) معناه: لا رجع.


(١) مقدمة الكتاب ص ٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>