للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في الحَرْفِ الواحِدِ سَبْعَةُ أَوْجُهٍ.

وَلَكِنْ يَقُولُ: هذه اللُّغاتُ السَّبْعُ مُفَرَّقَةٌ فِي القُرْآنِ بَعْضُهُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ وَبَعْضُهُ «بِلُغَةِ هُذَيْلٍ» (١) وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ هوازِنَ وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ أَهْلِ اليَمَنِ (٢).

وَلِذَلِكَ قَالَ ابنُ مَسْعُودٍ: إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ القَرَأَةَ فَوَجَدْتُهُمْ مُتقارِبِينَ. فَاقْرَءُوا كَما عُلِّمْتُمْ، إِنَّما هو كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ: هَلُمَّ وَتَعالَ وَأَقْبِل (٣).

وفي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّ أَهْلَ الكِتابِ لا يَأْتُونَ (٤) النِّساءَ إلَّا على حَرْفٍ» (٥). أي: عَلى جَنْبٍ.

وفي حديثِ ابنِ مَسْعُودٍ: «أَنَّهُ دَخَلَ عَلى مَرِيضٍ فَرَأَى جَبِينَهُ يَعْرَقُ. فقالَ: مَوْتُ المُؤْمِنِ بِعَرَقِ الجَبِينِ تَبْقَى عَلَيْهِ البَقِيَّةُ مِن الذُّنُوبِ فَيُحارَفُ عِنْدَ المَوْتِ» (٦).


(١) ما بين القوسين ساقط من م.
(٢) المراد بالأحرف السّبعة فيه خلاف طويل بين العلماء وفيه آراء وأقوال متعدّدة. ذكر السّيوطي أنّها تصل إلى أربعين قولًا. انظر الإتقان ١/ ٤٥ - ٤٩، وقد بحث هذه المسألة الدّكتور/ عبد العزيز بن عبد الفتّاح القارئ في كتاب بعنوان (حديث الأحرف السّبعة) أفاض فيه وأفاد، وفصل روايات الحديث وأقوال العلماء في المراد بالأحرف السّبعة وناقشها.
(٣) في هامش الأصل: (هذا قول أبي عبيد وقول أبي العبّاس أحمد بن يحيى). وهو في غريب أبي عبيد ١/ ٤٥١، وانظر تفسير غريب ما في الصّحيحين للحميدي ١٤٨.
(٤) في هامش الأصل: (أي لا ينكحون).
(٥) أخرجه أبو داود ٢/ ٦١٨، ٦١٩ كتاب النكاح باب في جامع النّكاح حديث ٢١٦٤، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٣، والفائق ١/ ٢٧٤، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٠٥، والنّهاية ١/ ٣٦٩.
(٦) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ٢٢١، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٣، والفائق ١/ ٢٧٦، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٠٥، والنهاية ١/ ٣٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>