للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَوْمٌ نُسِبُوا إِلى حَرُوراءَ، قَرْيَةٌ تَعاقَدُوا فِيها عَلى مَذْهَبٍ لَهُمْ (١).

وفي حديثِ الحَجَّاجِ: «أَنَّهُ باعَ مُعْتَقًا في حَرارِهِ» (٢).

هو مَصْدَرُ حَرَّ المَمْلُوكُ يَحَرُّ حَرارًا: إذا صارَ حُرًّا. وَحَرَّ الْيَوْمُ يَحِرُّ حَرًّا وَحَرارَةً، وَحَرَّتِ الرِّيحُ حُرُورًا، وَحَرَّتْ كَبِدُهُ تَحِرُّ حَرَّةً وَحَرَرًا.

وَزَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ الحَجَّاجَ لَمْ يَبِعْ رَقَبَةَ حُرٍّ قَطُّ، وَإِنَّما باعَ وَلاءَهُ فقيلَ - على هذا - قَدْ باعَهُ.

وَعن الأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ قالَ: إِنَّما اسْتَحَلَّتِ القُرَّاءُ قِتالَهُ لأَنَّهُ بِاعَ حُرًّا، فقالُوا: غَيَّرَ وَبَدَّلَ (٣).

وَقالَ ابنُ المُبارَكِ: إنَّما اسْتَحَلُّوا الخُرُوجَ عَلَيْهِ لِكُفْرِهِ بِقِراءَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، وَلِقَوْلِهِ: إِنَّهَا رَجَزٌ مِنْ أَراجِيزِ العَرَبِ (٤).

وَقِيلَ: لأَنَّهُ قَدَّمَ طَاعَةَ بَنِي أُمَيَّةَ وهم ظَلَمَةٌ على طاعَةِ اللهِ ﷿.

وفي الحديثِ: «كَانَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ كابِسُ بنُ رَبِيعَةَ (٥) يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ


(١) وهم الخوارج، كانوا يوجبون على الحائض قضاء الصّلاة، وحروراء قرية على ميلين من الكوفة نزل بها الخوارج. انظر فتح الباري ١/ ٥٠٢، وشرح مسلم للنّووي ٣/ ٢٦٧، ومعجم البلدان ٢/ ٢٨٣، والأنساب للسمعاني ٢/ ٢٠٧.
(٢) أخرجه الخطّابي في غريبه ٣/ ١٨٠، وذكر في الفائق ١/ ٢٧٧، والمجموع المغيث ١/ ٤٢٧، والنّهاية ١/ ٣٦٣.
(٣) انظر غريب الخطّابي ٣/ ١٨٠.
(٤) انظر غريب الخطّابي ٣/ ١٨١، وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٤/ ٧٢.
(٥) كابس بن ربيعة بن مالك بن عديّ بن الأسود بن حُسَم بن ربيعة، كان يُشَبَّهُ بالنّبيّ ، استقدمه معاوية بن أبي سفيان فنظر إليه. ترجمته في مختصر تاريخ دمشق ٢١/ ١٢٨، ١٢٩، والإكمال لابن ماكولا ٢/ ١٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>