للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمَعْنى الكَلامِ: أَنَّهُ يُخاطِبُ نَفْسَهُ، وَيَقُولُ لَها: لَيْسَ لَكِ اليَوْمَ إِلَّا الحِجارَةُ والخَيْبَةُ.

والحَرَّةُ: حِجارَةٌ سُودٌ بَيْنَ جَبَلَيْنِ.

وفي الأحاديثِ ذِكْرُ: «الحَرُورِيَّةِ» (١).


= إحَرُّونَ، وفي (إوَزَّة): إوَزُّون … وليست حرّة ولا إحرّة ولا إوزّة ممّا حذف شيء من أصوله، ولا هو بمنزلة أرض في أنّه مؤنّث بغير هاء، فالجواب: أنّ الأصل في إحرّة: إحْرَرَةٌ، وفي إوَزَّةٌ: إِوْزَزَةٌ، وكلتاهما: إفْعَلَةٌ، ثمّ إنّهم كرهوا اجتماع حرفين متحرّكين من جنس واحد فأسكنوا الأوّل منهما ونقلوا حركته إلى ما قبله، وأدغموه في الذي بعده، فلمّا دخل الكلمة هذا الإعلالُ والتّوهين عوضوها منه أن جمعوها بالواو والنّون، فقالوا: إِحَرُّونَ وإِوَزُّونَ، ولمّا فعلوا ذلك في إحرّة أجروا عليها حَرَّة فقالوا: حَرّون وإن لم يكن لحقها تغيير ولا حذف لأنّها أخت إحرّة من لفظها ومعناها، وإن شئت فقل: لأنّهم قد أدغموا عين حَرّة في لامها. وذلك ضرب من الإعلال لحقها]. سرّ صناعة الإعراب ٢/ ٦١٦ - ٦١٨، وانظر الكتاب لسيبويه ٣/ ٥٩٩ - ٦٠٠، وكتاب الشّعر لأبي علي الفارسي ١/ ١٤٠ - ١٤٣، والمحكم ٢/ ٣٦٣، وسفر السّعادة للسّخاوي ١/ ٣٧، وشرح المفصّل لابن يعيش ٥/ ٥، والأمالي لابن الشّجري ٢/ ٢٦٤، ٢٦٥.
(١) وهو حديث عائشة وقد سئلت عن قضاء صلاة الحائض فقالت: (أحروريّة أنت … ) أخرجه البخاري ١/ ١٢٠ كتاب الحيض باب لا تقضي الحائض الصّلاة حديث ٣٢١، ومسلم ١/ ٢٦٥ كتاب الحيض باب وجوب قضاء الصّوم على الحائض دون الصلاة حديث ٣٣٥، وأبو داود ١/ ١٨٠ كتاب الطّهارة باب الحائض لا تقضي الصّلاة حديث ٢٦٢، والتّرمذيّ ١/ ٢٣٤ كتاب الطّهارة باب ما جاء في الحائض أنّها لا تقضي الصّلاة حديث ١٣٠، والنّسائيّ ١/ ١٩١ كتاب الحيض باب سقوط الصّلاة عن الحائض حديث ٣٨٢، وفي ٤/ ١٩١ كتاب الصّيام باب وضع الصّيام عن الحائض حديث ٢٣١٨، وابن ماجه ١/ ٢٠٧ كتاب الطّهارة باب الحائض لا تقضي الصّلاة حديث ٦٣١، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١١، والنّهاية ١/ ٣٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>