أرادَ أَنَّ السُّنَّةَ الوُقوفُ فِيهِ عَلى الأَوْتارِ.
وفي مقطعاتِ الأحاديثِ: «أَنَّ آدَمَ رَمَى إِبْلِيسَ بِمِنًى فَأَجْمَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ فَسُمِّيَتِ الجِمَارُ بِهِ» (١).
ما ذَكَرْناهُ مِن الحِجَارَةِ الصِّغارِ.
وَجَمَّرَ الرَّجُلُ تَجْميرًا إذا رَمي الجِمارَ.
وفي حديثِ عُمَرَ أَنَّهُ قالَ فِي خُطْبَتِهِ: «لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ - إلى أن قال -: ولا تُجَمِّرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ» (٢).
التَّجْمِيرُ: أَنْ يُتْرَكَ الجَيْشُ في مَغازِيهِمْ لا يَقْفُلونَ فَتَطُولَ عُهُودُهُمْ بالأَهْلِينَ وَيُخْشَى مِنْهُ الفِتْنَةُ.
وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: أَجْمَرتُهُمْ إِجْمارًا.
ومِنْه في حديثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّ الهُرْمُزَانَ قَالَ: إِنَّ كِسْرَى أَفْسَدَ فارِسَ وجَمَّرَ بُعُوثَها» (٣).
= في غريبه ١/ ١١، وذكر في الغريبين ١/ ٣٩١، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٩، والنّهاية ١/ ٢٩٢، وجامع الأصول لابن الأثير ٧/ ١٨١.(١) أخرجه الخطّابي ٣/ ١٩٧، والأزرقي في أخبار مكّة ٢/ ١٤٥ عن الكلبيّ بلفظ: (إنّما سمّيت الجمار الجمار لأنّ آدم ﵇ كان يرمي إبليس فيجمر من بين يديه). وذكر الخبر في الفائق ١/ ٢٣٦، والمجموع المغيث ١/ ٣٤٨، والنّهاية ١/ ٢٩٢.(٢) أخرجه أحمد ١/ ٤١، وابن قتيبة في غريبه ١/ ٢٧٠، وذكر في مجمع الزّوائد للهيثمي ٥/ ٢١١، والغريبين ١/ ٣٩٢، والفائق ٣/ ٢٦٦، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٠، والنّهاية ١/ ٢٩٢.(٣) الغريبين ١/ ٣٩٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٠، والنّهاية ١/ ٢٩٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.