للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الجَزَرَةُ: الشَّاةُ التي أُعِدَّتْ لأَنْ تُجْزَرَ، أي: تُذْبَح لِلأَكْلِ. يُقالُ: إِنَّهُ من الغَنَمِ خاصَّةً (١).

وَقِيلَ: هِيَ من الغَنَمِ وغَيْرِها، وَيُقالُ: للبَعيرِ: جَزُورٌ.

والمِغْوَلُ: شِبْهُ الخَنْجَرِ، إِلَّا أَنَّهُ أَطْوَلُ مِنْهُ يَشُدُّهُ الفاتِكُ عَلَى وَسَطِهِ (٢) يَغْتَالُ بِهِ النَّاسَ (٣).

وفي حَديثِ قَتَادَةَ: في اليَتيمِ تَكونُ لَهُ الماشِيَةُ فَيَقُومُ وَلِيُّهُ عَلى إصْلاحِهَا. قال: «يُصيبُ مِنْ جِزَرِها وَرِسْلِها وَعَوارِضِها». وَيُرْوَى: «مِنْ جِزَزِها» (٤) بِالزَّايِ فيهِما (٥). أي: مِمَّا يُجَزُّ مِنْها. واللهُ أَعْلَمُ بالرِّوايَةِ.

وفي الحديثِ: «أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ غَنَمَ ابنِ عَمِّي أَجْتَزِرُ مِنْهَا شَاةً؟» أي: أَذْبَحُها، وَيُقالُ لَهُ: الجَزَرَةُ كَما قَدَّمْناهُ. «فَقَالَ : إِنْ لَقِيتَها نَعْجَةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وَزِنَادًا فَلَا تَهِجْها» (٦).

وَمَعْنَاهُ: إِنْ أَتَتْكَ شَاةٌ بِما تَحْتاجُ لَهُ لِذَبْحِهَا وَطَبْخِها فلا تَعْرِضْ لَهُ، كَأَنَّه نَهى أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَصْلِ المالِ شَيْئًا، فَأمَّا الرُّخْصَةُ في اللَّبَنِ لابنِ


(١) انظر إصلاح المنطق ٣١٣، وتهذيب اللّغة ١٠/ ٦٠٤، ٦٠٥.
(٢) قوله: (وسطه) ساقط من م.
(٣) هذا المعنى ذكره الخطّابي في غريبه ٢/ ٣٩٠، وله معانٍ أخرى انظرها في اللسان ١١/ ٥١٠.
(٤) المجموع المغيث ١/ ٣٢٦، والفائق ١/ ٢١٢، والنّهاية ١/ ٢٦٨، كلّهم بلفظ (جِزَزِها).
(٥) انظر ص ٦٤، ٦٥.
(٦) أخرجه الإمام أحمد ٥/ ١١٣، وابن قتيبة ١/ ١٨١، وذكر في الغريبين ١/ ٣٥٦، والفائق ١/ ٢١٠، والنّهاية ١/ ٢٦٨، وسيرد في ص ١١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>