للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

طُولًا، ومِنْ جُدَّةَ وَما والاها مِن ساحِلِ البَحْرِ إِلى أَطْرارِ الشَّامِ (١).

وفي حديثِ ابن أبي لَيْلى عَنْ عَلِيٍّ: «[أَنَّهُ] (٢) أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلى بُدْنِهِ وَأَنْ يُقَسِّمَ لُحُومَها وَجُلُودَها وَلا يُعْطي في جُزارَتِها مِنْها شَيْئًا» (٣).

أي: لا يُعْطِي مِنْها فِي أُجْرَةِ الجَزَّارِ شَيْئًا، فَالجُزَارَةُ للجَزَّارِ مِثْلُ العُمالةِ للعامِلِ والخُفارةُ للخَفيرِ.

وفي حديث خوَّاتِ بنِ جُبَيْرٍ: «أَنَّهُ كَانَ عَيْنًا إلى بَنِي قُرَيْظَةَ فَنامَ فَاحْتَمَلَهُ رَجُلٌ، وصَعَدَ بِهِ إِلى الحِصْنِ وقالَ لِصاحِبٍ لَهُ: أَبْشِرْ بِجَزَرَةٍ سَمينَةٍ. قالَ: فَتَناوَمْتُ فَلَمَّا شُغِلَ عَنِّي انْتَزَعْتُ مِغْوَلًا كَانَ مَعَهُ فَوَجَأْتُ بِهِ كَبِدَهُ فَوَقَعَ مَيِّتًا» (٤).


(١) هكذا ذكره أبو عبيد في غريبه ١/ ٢٤٤، قال البكري: [وقال الأصمعيّ: جزيرة العرب ما لم يبلغه ملك فارس، من أقصى عدن أبين إلى أطرار الشام، هذا هو الطّول، والعرض من جُدَّةَ إلى ريف العِراق. وقال أبو عبيدة عن الأصمعيّ خلاف هذا، فذكر أنّ طولها من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق في الطّول، وأنّ عرضها من جُدّةَ وما والاها من ساحل البحر إلى أطرار الشّام]. معجم ما استعجم ١/ ٦. وأطرار الشّام: أطرافها ونواحيها.
(٢) (أنّه) ساقطة من الأصل.
(٣) أخرجه البخاري ١/ ٥٢٣ كتاب الحجّ باب لا يعطى الجزّار من الهدي شيئًا حديث ١٧١٦ وباب يتصدّق بجلود الهدي حديث ١٧١٧، ومسلم ٢/ ٩٥٤ كتاب الحجّ باب في الصّدقة بلحوم الهدي وجلودها وجلالها حديث ١٣١٧ وما بعد، وأبو داود ٢/ ٣٧١ كتاب المناسك باب كيف تنحر البدن حديث ١٧٦٩، وأحمد ١/ ١٣٢، وذكره ابن الأثير في النّهاية ١/ ٢٦٧.
(٤) أخرجه الواقدي في مغازيه ٢/ ٤٦٠، ٤٦١ في قصّة طويلة، والخطّابي في غريبه ٢/ ٣٩٠، وذكر في الفائق ١/ ٢١٢، والنّهاية ١/ ٢٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>