للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي الحديث: «الذِي يَشْرَبُ في آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجرُ في بَطْنِهِ نَارُ جَهَنَّمَ» (١).

يُروَى بِرَفْعِ الرَّاءِ من النَّارِ (٢) فَتَكونُ الجَرْجَرَةُ بِمَعْنَى: صَوْتِ الماءِ في الجَوْفِ فَهِيَ لازِمَةٌ، لأَنَّهُ صَوْتُ وُقُوعِ الماءِ فيهِ.

وَيَرْوِيهِ بَعْضُهُمْ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ الجَرْجَرَةِ وَهِيَ مُتَعَدِّيَةٌ. فَعَلى هَذا مَعْناهُ: يُحَرِّكُ في جَوْفِهِ أَوْ يُسيغُ أَوْ يُدْخِلُ في جَوْفِهِ نارَ جَهَنَّمَ يَشْرَبُهُ، مُبالَغَةً في الوَعيدِ (٣).

وفي الحديثِ: «أَنَّ عَائِشَةَ قالتْ: نَصَبْتُ عَلَى بَابِ حُجْرَتي عَباءَةً، وَعَلى مَجَرِّ بَيْتي سِتْرًا» (٤).

مَجَرُّ البَيْتِ: هُوَ الذي يُقالُ لَهُ: الجائِزُ، وَهِيَ الخَشَبَةُ التي تُلْقى عَرْضًا عَلى البَيْتِ ثُمَّ يُلْقى سائِرُ الخَشَبِ طُوْلًا عَلَيْها، فَهِيَ الحامِلَةُ


(١) أخرجه البخاري ٤/ ٢١ كتاب الأشربة، باب آنية الفضّة حديث ٥٦٣٤، ومسلم ٣/ ١٦٤٣ كتاب اللباس والزّينة، باب تحريم استعمال أواني الذّهب والفضّة حديث ٢٠٦٥، وابن ماجه ٢/ ١١٣٠ كتاب الأشربة باب الشّرب في آنية الفضّة حديث ٣٤١٣، ٣٤١٥، ومالك في الموطّأ ٢/ ٩٨ كتاب الجامع باب النّهي عن الشّرب في آنية الفضّة حديث ١٩٣٧، وأحمد في المسند ٦/ ٩٨، ٣٠١، ٣٠٤، ٣٠٦، وأبو عبيد في غريبه ١/ ١٥٤، والخطّابي ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، وذكر في الغريبين ١/ ٣٤٤، والفائق ١/ ٢٠٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٥٠، والنّهاية ١/ ٢٥٥.
(٢) في ص: (ويروى بالرّفع نار جهنّم).
(٣) انظر غريب أبي عبيد ١/ ١٥٤، وغريب الخطّابي ١/ ٢٦٤، والنّهاية ١/ ٢٥٥.
(٤) أخرجه الخطّابي في غريبه ١/ ٨٥، وذكر في الغريبين ١/ ٣٤٣، والفائق ١/ ٢٠٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤٩، والنّهاية ١/ ٢٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>